فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
يتصرّف فيها كما كان يتصرّف فيها الإمام بنفسه ، فلا وقع لاحتمال ولاية الفقيه على نفس الجاعل وأمواله الشخصية بما هو مالك وذو مال كسائر الملاّك وذوي المال .
ولا يرتفع بذلك شمول أدلّة ولاية الفقيه للأموال التي جعلت له شرعاً بما هو إمام بعد الفراغ عن دلالتها ؛ فإنّه وليّ لاُمور المسلمين ومتولٍّ لها كما كان الإمام (عليه السلام) وليّاً ، فهو ينوبه في التصرّفات .
وكذلك لا يتمّ ما استشكله على القائلين بوجوب تولّي الحاكم لحصّة الإمام (عليه السلام) ـ من مثل الفاضلين والشهيدين ، ونُسب إلى أكثر الفقهاء تارة وإلى أكثر المتأخّرين اُخرى ـ بما ذكر ، وإرجاع كلماتهم إلى الإجماع وردّه أو إلى أنّ الرجوع إلى الحاكم لإحراز الرضا في التصرّف وأنّ المراجعة تلك كانت لتعيين المصرف لا للتصرّف ، فلا دلالة لكلماتهم على ولاية الحاكم على التصرّف في سهم الإمام (عليه السلام) تصرُّفَ الولي فيما له الولاية فيه (٧٥).
وقد علمنا معنى النيابة وأنّ الفقيه الولي نائب عن الإمام (عليه السلام) يتصرّف في سهمه وأمواله كما كان يتصرّف فيه الإمام (عليه السلام) بنفسه .
ثمّ إنّه (رحمه الله) بعد كلام متردّد بين القبول والردّ والنقض والإبرام عاد إلى ما كنّا بصدده في الجملة وسلّم ولاية الفقيه في الجهات المتعلّقة بسهم الإمام دون أصله ، مع أنّه وليٌّ فيه وفي جهاته .
فقال : « نعم ربّما يمكن أن تستفاد ولاية الحاكم على التعيين وعلى الجهات المتعلّقة بالسهم المبارك ممّا ورد في بعض النصوص من أنّه ليس ملكاً له (عليه السلام) بشخصه الشريف ، بل ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية ، فيتولاّه من يتولّى المنصب . ويشير إلى ذلك ما تضمّن أنّ سهم اللّه تعالى وسهم الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) راجع إلى الإمام (٧٦)، وأنّ عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه
(٧٥)انظر : المصدر السابق : ٥٨٣.
(٧٦)انظر : الوسائل ٦ : ٣٥٤، ب١ من قسمة الخمس .