فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
يؤدّي إلى ضياع الزعامة الدينية ، والاحتفاظ بها من أهمّ الواجبات الدينية ؛ لأنّ بها نظام الدين وبها قوام المذهب وبها تحفظ الحقوق لأهلها ، ولولاها لاختلّ أمر الدين والدنيا ؛ وإنّي أبتهل إلى اللّه جلّ شأنه في أن يؤيّد ولاتها ويسدّدهم ويرعاهم بعين رعايته ، وما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكّلت وإليه اُنيب » (٧٧). انتهى .
ولنسأله (رحمه الله) : إنّ هذه الزعامة الدينية التي بها تقام الفرائض وتحفظ الحقوق وعلينا أن نبتهل إلى اللّه تعالى حتى يؤيّد ولاتها ويسدّدهم إذا كنّا مع بسط اليد وإعلان الحكومة وتثبيت نظامها ومنظّماتها واستقرارها في قطر وبلد هل تُستحكم وتُسدد بإعطاء سهم الإمام (عليه السلام) لكلّ من كان فقيهاً يستنبط ومجتهداً يفتي ، فيتصرّفون فيه حسب آرائهم المتشتّتة وأنظارهم المختلفة في المصارف والأولويات ، ويبقى الفقيه الولي الحاكم بالفعل متصدّياً لاُمور المسلمين ومتولّياً ومسؤولاً عن شؤونهم ـ سيّما لو تزامن ذلك مع ظروف عصيبة ووجود أعداء يكيدون على الإسلام والمسلمين بطرق عديدة ـ من غير مال في يده ليدبّر به اُمورهم ويصلح به شؤونهم ، أفهل يمكن ذلك ويصحّ ؟ !
فإن كانت الولاية على سهم الإمام (عليه السلام) أو على جهاته بما هو ملك منصب الزعامة الدينية ويتولّى ذلك من يتولّى المنصب ، وكان عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه يؤدّي إلى ضياع هذه الزعامة والواجب الاحتفاظ بها ، فلا وجه لولاية غير الزعيم من الفقهاء بما هم فقهاء على سهم الإمام (عليه السلام) وأمواله ، وليس كلّ فقيه زعيماً وإن كان لا بدّ وأن يكون كلّ زعيم فقيهاً .
هذا شطر من فتاوى أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين وقريب منها فتوى متأخّري المتأخّرين إلى بعض المعاصرين .
وفي كتاب مجمع المسائل للفقيه الگلپايگاني (رحمه الله) ـ بعد أن ذكر سؤالاً محصّله أنّه : « لا شكّ أنّ نصف الخمس سهم الإمام (عليه السلام) ملك له ومختصّ به
(٧٧)المستمسك ٩ : ٥٨٤.