فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والمستثنى منه كان مقتضى إطلاق المستثنى مبطلية زيادة الركوع والسجود ، إلاّ أنّ هذا بلا موجب ، ومجرّد كون الاستثناء مفرغا لايقتضي ذلك ، كما انّ تقدير الوجود أو العدم المضافين إلى ذوات الخمسة بلا إضافة أي مفهوم اسمي إليه يستوجب أن يكون المقدَّر إمّا العدم أو الوجود ؛ لاستحالة الجمع بينهما معا بلا ضمّ مفهوم آخر ، وحيث إنّ الاخلال بالعدم مندرج ومشمول للقاعدة فلا يكون لها إطلاق لأصل الزيادة لا في عقد المستثنى ولا المستثنى منه ، فيكون هذا موجبا آخر لاختصاص القاعدة بالاخلال بالنقيصة فقط كما ذكرنا ، وقد فرغنا عن بطلانه وان العرف حتى بناءً على فرض التقدير في لسان القاعدة يتوسّع ويرى المقدّر مطلق الاخلال بما يعتبر في الصلاة أو مطلق ما يوجب الاعادة في نفسه ، فلا تعاد الصلاة ممّا يوجب إبطال الصلاة إلاّ مايوجب إبطال أحد الخمسة ، أو لاتعاد الصلاة من الاخلال بما يعتبر في الصلاة إلاّ الاخلال بأحد الخمسة ، وعلى كلا التقديرين تدخل الزيادة حتّى للركن في عقد المستثنى ؛ لأنها مانعة عن صحة أصل الصلاة لا الركن .
نعم ، ينبغي في المقام تفصيل آخر سوف نشير إليه بعد قليل ، هذا كله في عموم القاعدة للزيادة والموانع كالاخلال بالاجزاء والشرائط .
وأمّا الاخلال بأجزاء الأجزاء أو شرائطها أو مايعتبر فيها فالظاهر شمول القاعدة لها أيضا فيما هو معتبر في غير الأركان مطلقا ، وأمّا الأركان فإذا كان ما يعتبر فيه غير دخيل في صحة ذلك الركن ، أي كان من قبيل الواجب في ضمنه كالذكر حال الركوع والسجود أو الطمأنينة حال الذكر فهذا بحسب الحقيقة ليس شرطا للركن ولا جزءً له ، وإنّما هو ممّا يعتبر في الصلاة ولكن موضعه ومحله الركن ، فيكون الاخلال به لا عن عمد مشمولاً لعقد المستثنى منه في القاعدة . وأمّا ما يكون شرطا أو مقوما لنفس الركن كوضع الجبهة على الارض في السجود أو كون موضعه مما يصح السجود عليه فلا تجري