فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الاجزاء والشرائط في الخمسة المستثناة وكذلك في التعليل الوارد في ذيل القاعدة ، قرينة على عدم شمول المستثنى منه للزيادة وللموانع الاخرى للزوم كون المستثنى من سنخ المستثنى منه وإلاّ كان منقطعا وهو خلاف الظاهر .
فإنّه يـرد عليه :
أولاً: أنّ الانقطاع إنّما يحصل لو كان المستثنى منه غير شامل للمستثنى ، لا ما إذا كان عنوانا عاما شاملاً له ولغيره ، وهو عنوان كل ما يعتبر في الصلاة سواء كان جزءً أو شرطا أو عدم مانع ، وهذا واضح ، ولعل المستدلّ تصورَ أنّ المقدّر مفهوم الجزئية والشرطية ، وهو واضح الفساد ، كيف ! وهذه انتزاعات عقلية وليست شرعية أصلاً ، وإنّما الشرعي الأمر بالاجزاء والقيود سواء كانت وجودية أو عدمية .
وثانيا: ما عرفت من أنّ هذا اللسان كناية أو إرشاد إلى صحة الصلاة المأتي بها والمحفوظ فيها الأركان الخمسة التي فرضها اللّه تعالى ، ولازم إطلاق ذلك نفي كل أمر آخر معتبر في الصلاة في حال السهو ، ومجرّد ذكر التشهد أو القراءة أو التكبير ـ وظاهره التكبير المستحب لا الواجب كما ذكرنا سابقا ـ كأمثلة لايكون دليلاً على الاختصاص بذلك ، وهذا واضح .
ثم إنّ الزيادة للاركان هل تكون داخلة في عقد المستثنى منه أو المستثنى أو غير داخل في شيء منهما ؟ وجوه :
ذكر بعض الأعلام أنّ المقدّر إذا كان خصوص الاخلال بالنقيصة فلا تدخل الزيادة للاركان وغيرها لا في عقد المستثنى ولا المستثنى منه ، وإن كان المقدّر هو الاخلال بالنقيصة أو الزيادة في طرف المستثنى منه فقط دون المستثنى ، حيث قد يستظهر منه أن الصلاة تعاد من عدم حفظ أحد الخمسة ونقصانها لا زيادتها ، فيدخل ذلك في عقد المستثنى منه ، ومعه تكون القاعدة