فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والتحقيق شمول القاعدة للاخلال بكل ماهو معتبر في الصلاة سواء كان من قبل النقيصة أو من قبل الزيادة وسواء سمّي المعتبر جزءً أو شرطا أو عدم مانع ، وذلك مايمكن تقريبه بأحد بيانات :
البيان الأوّل :
دعوى الفهم العرفي بحسب المناسبات وإلغاء العرف لكيفية الاعتبار وصيغته الوضعية ودخلها في مثل هذا الحكم ؛ لأنّ المهم بحسب نظره إتيان الوظيفة وتفريغ الذمة من ناحية الصلاة المأمور بها ، فيكون تمام همه ونظره عدم الاخلال بما هو معتبر فيها ، وهذا يجعل المتفاهم من « لاتعاد » نفي الاعادة من ناحية الاخلال بكل ماهو معتبر في الصلاة غير الأركان الخمسة ، وهذا يعني أنّ المقدّر مطلق الخلل فيما يعتبر في الصلاة ، فكأنه قال : لاتعاد الصلاة من الخلل فيما يعتبر فيها إلاّ إذا كان الخلل في أحد الخمسة أو يكون التقدير كل مايوجب الاعادة ، فكأنه قال : لاتعاد الصلاة مما يوجب الاعادة والبطلان إلاّ مايوجب بطلان أحد الخمسة ، وليس المقدّر الترك ولا العدم ولا الوجود فضلاً عن مفهوم الجزء والشرط .
البيان الثاني :
إنّ مفاد القاعدة المطابقي وإن كان هو نفي الاعادة إلاّ أنّ ذلك كناية أو إرشاد إلى مدلول آخر تصوري أو تصديقي على الأقل هو المقصود بالافهام عرفا ، وهو صحة العمل المأتي به إذا كان تاما من ناحية الأركان الخمسة ، وهذا لازمه العقلي انتفاء الجزئية أو الشرطية أو المانعية لسائر الاجزاء ، وهذا يعني أنّ المقدّر بحسب المدلول التصوري والاستعمالي للفظ وإن كان عبارة عن مفهوم الشيء ـ لكون الاستثناء مفرَّغا بحاجة إلى تقدير ـ إلاّ أنّ ذلك كناية وإرشاد إلى صحة العمل المأتي به إذا كان حافظا للاركان الخمسة ، فلا نحتاج إلى إجراء الاطلاق في مفهوم الشيء وإرادة الجزئية منها تارة أو هي مع