فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وقال في الخلاف : « مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفي ء ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي وأكثر أصحابه مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك والليث بن سعد . . . دليلنا : عموم الظاهر والأخبار الواردة في مستحقّ الخمس ، وعليه إجماع الطائفة » (١٤).
وقال أيضاً : « إذا أخذ الإمام الخمس من مال ، فليس له أن يردّه على من أخذه منه ، وبه قال الشافعي ، وحكي عن أبي حنيفة أنّه قال : له أن يردّه عليه . دليلنا : أنّ الخمس لمستحقّه فلا يجوز أن يعطى من لا يستحقّه ، والواجد لا يخلو من أن يكون من أهل الخمس أو من غير أهله ، فإن كان من غير أهله فلا يجوز أن يعطاه ؛ لأنّه لا يستحقّه ، ومن كان من أهله فله مشارك آخر ، فلا يجوز إعطاؤه إلاّ أن يقاصّ من غيره » (١٥).
وقال في المبسوط : « قد ذكرنا في كتاب الزكاة ما يجب فيه الخمس وما لا يجب ، ونحن نذكر الآن كيفيّة قسمته .
والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّم ستّة أقسام : سهم للّه ولرسوله ، وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمّل الأثقال ومؤن غيره » (١٦).
وفي فصل ذكر الأنفال ومن يستحقّها بعد ذكر الأنفال قال : « فجميع ما ذكرناه كان للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) خاصّة ، وهي لمن قام مقامه من الأئمّة في كلّ عصر ، فلا يجوز التصرّف في شيء من ذلك إلاّ بإذنه ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً ، وما يحصل فيه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ، ومتى تصرّف في شيء من ذلك بأمر الإمام وبإباحته أو بضمانه كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام من نصف أو ثلث والباقي له .
هذا إذا كان في حال ظهور الإمام وانبساط يده ، وأمّا حال الغيبة فقد
(١٤)الخلاف ٢ : ١٢٤، مسألة ١٥٢، ط ـ جماعة المدرّسين .
(١٥)المصدر السابق : مسألة ١٥٣.
(١٦)المبسوط ١ : ٢٦٢.