فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الخاتمة
فيما توهم منافاته مع القاعدة ممّا هو ثابت فقهيا وبأدلّة خاصة والبحث عن ذلك في مقامين :
المقام الأول :
فيما قد يدّعى منافاته مع عقد المستثنى منه في القاعدة حيث إنّه يدلّ على نفي الاعادة للصلاة كلّما حفظت الأركان الخمسة فيها وإن وقع خلل في غيرها بلا تعمّد .
وإن شئت قلت: إنّ القاعدة تدلّ على انحصار أركان الصلاة في الخمسة المذكورة مع أنّ الثابت فقهيا وجود أركان أربعة اُخرى للصلاة ، هي النية وتكبيرة الاحرام والقيام حالها والقيام المتصل بالركوع ، فإنّه تبطل الصلاة بنقيصتها ولو سهوا ، وأما زيادتها السهوية ـ فيما يتصور فيه الزيادة السهوية منها ـ ففيه كلام بين المحققين ، وقد نشير إلى مدركه .
ومن هنا التزم بعض بلزوم تخصيص إطلاق المستثنى منه في القاعدة بالأدلّة الخاصة الدالّة على ركنية هذه الأجزاء في الصلاة أيضا ، والتخصيص باب واسع .
والانصاف أنّ إطلاق القاعدة من هذه الناحية قد يكون آبيا عن التخصيص ؛ لقوة لسان الحصر فيها في العموم ، بل التعليل الوارد لذلك في كل الروايات المتقدمة التي استدللنا بها على القاعدة يستوجب قوة العموم ، فيصعب التخصيص ؛ لأن الوارد في التعليل التصريح بأنّ السنّة لا تنقض الفريضة ، فكيف نقضتها في هذه الأربع ؟ !