فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ومن المعلوم أنّه (رحمه الله) بعد اعتقاده بأنّ الإمام (عليه السلام) مالك لسهمه ويصرفه في اُمور نفسه وما يلزمه من مؤونته ـ مثل اعتقاده بمالكية الثلاثة الأخيرة لنصف الخمس لأنّهم مصرف له ـ صرّح بأنّه (عليه السلام) هو الذي يأخذ الخمس ويُقسّمه ستّة أقسام ، وأنّه هو الذي عليه أن يُقسّم سهامهم بينهم على قدر كفايتهم .
وإن كان يعتقد بأنّ الفاضل من سهامهم لهم وليس للإمام التصرّف فيه ، بل عليه التولّي في الحفظ ، فسهم الإمام للإمام بما هو عنده لا بما هو إمام . وفي زمن الغيبة أشار إلى مقالة الأصحاب بالحفظ والإيداع وشبهه ، فلا يستفاد منه ما نحن بصدده بل بالعكس .
وقال أبوالحسن بن أبي المجد الحلبي في إشارة السبق إلى معرفة الحقّ ـ بعد بيان ما فيه الخمس : « وقسمته على ستّة أسهم هي : سهم اللّه ، وسهم رسوله ، وسهم ذي القربى ، لا يستحقّها بعد الرسول سوى الإمام القائم مقامه ، وثلاثة ليتامى آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ومساكينهم وأبناء سبيلهم . . . الخ » (٥٢).
وإطلاق « الإمام القائم مقام الرسول » يستظهر منه استحقاق القائم مقام الإمام في إمامته دون كلّ فقيه .
وقال المحقّق الحلّي ( ٦٠٢ ـ ٦٧٦هـ . ق ) في الشرائع ـ في قسمة الخمس : « يقسم ستّة أقسام : ثلاثة للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وهي : سهم اللّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى ، وهو الإمام (عليه السلام) ، وبعده للإمام القائم مقامه ، وما كان قبضه النبيّ (عليه السلام) أو الإمام ينتقل إلى ورّاثه ، وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ـ إلى أن قال :
الثاني : في كيفيّة التصرّف في مستحقّه ، وفيه مسائل :
الاُولى : لا يجوز التصرّف في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرّف متصرّف كان غاصباً ، ولو حصل له فائدة كانت للإمام .
(٥٢)إشارة السبق : ١١٤.