فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
الثانية : إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه حلّ له ما فضل عن القطيعة ووجب عليه الوفاء .
الثالثة : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من أرباب الخمس منه .
الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ، ومع عدمه قيل : يكون مباحاً . وقيل : يجب حفظه ثمّ يوصى به عند ظهور أمارة الموت . وقيل : يدفن . وقيل : بل تصرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه .
الخامسة : يجب أن يتولّى صرف حصّة الإمام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحقّ النيابة كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب » (٥٣).
وصريح كلامه (رحمه الله) فيما نحن بصدده على حدٍّ لا نحتاج إلى الاستظهار من عنوان « القائم مقامه » الوارد في أوّل كلامه ؛ فإنّ الأشبه بين الأقوال عنده هو التصرّف في حصّة الإمام وصرفه إلى الأصناف وأفتى بأن يتولّى ذلك التصرّف مَن إليه الحكم بحقّ النيابة ، وهل هو إلاّ الفقيه الوليّ والوليّ الفقيه بالفعل المبسوط اليد دون كلّ فقيه وإن لم يكن ولياً ؟ !
وقال في المختصر النافع ـ بعد بيان ما فيه الخمس : « ويقسّم الخمس ستّة أقسام على الأشهر : ثلاثة للإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ممّن ينتسب إلى عبدالمطّلب بالأب . . . » (٥٤).
ثمّ قال في المسائل اللاحقة :
« الثانية : لا يجوز التصرّف فيما يختصّ به مع وجوده إلاّ بإذنه ؛ وفي حال
(٥٣)شرائع الإسلام ١ : ١٣٥ـ ١٣٨، ط ـ انتشارات استقلال .
(٥٤)المختصر النافع : ١٢٥، ط ـ مؤسّسة البعثة .