فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
مع أنّ ولايته على أموال الغُيّب لحفظ مصالح أموال الناس مقبولة معتمدة كما يستفاد من رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس » (٧٨)، فبطريق أولى هو وليّ لأموال الإمام الغائب (عليه السلام) ؛ حفظاً لمصالحه ورعايةً لشؤونه ، لما نعلم من قوام الاُمور المالية الدينية على هذا التصرّف ، بل يجب على الفقيه أن يأخذ أموال الإمام (عليه السلام) ويصرفها في مراضيه اليقينية ؛ فإنّه لا فرق بين أمواله (عليه السلام) وأموال سائر الغائبين زائداً على جواز تصرّف الفقيه في أمواله (عليه السلام) حسبةً في مصالح الإسلام حسب تشخيص الحاكم وتعيينه .
مع أنّ اشتغال ذمّة المكلّف معلوم لا يُعلم بالبراءة إذا تصرّف فيها بنفسه ، والفقيه أبصر بالموارد وجهات المصالح الشرعية ، وعليه تحصيل البراءة ، ولا يكتفي باحتمال الامتثال ، وفي مثل المقام لا يصحّ التمسّك بأدلّة البراءة لنفي وجوب الأداء إلى الفقيه .
ثمّ بعد ما ثبت وجوب الأداء إلى الفقيه ووجوب الأخذ عليه يأتي الكلام في كيفيّة صرفه ، وما ذكر في المقام ـ من الدفن ، أو الحفظ والوصيّة به ، أو صرفه في مصارف سهم السادات ـ ضعيف ، بل معلوم البطلان ؛ فإنّ بعضها تضييع وإتلاف للمال ، ونحن نعلم أنّ حكم لزوم التصدّق بالمال المجهول مالكه لا يشمل مثل المقام الذي نعلم برضا المالك في مصرف خاصّ من حفظ أساس الدين ورفع قواعد الشرع ولواء التوحيد وحفظ معارف الإسلام وتبليغها وذبّ الشبهات عنها ، فلا يجوز صرفها في غيرها .
وأمّا صرفها في مصارف السادات بما أنّهم أقرباؤه (عليه السلام) ورحمه فغير موجّه مع وجود مصارف الأهمّ عنده (عليه السلام) ، واللّه العالم » (٧٩). انتهى .
وقال (رحمه الله) مثل ذلك في نهاية الاختصار في أجوبته تحت أرقام ٨٩٨، ٩٠٩، ١١٦٤، ١١٧١، ١١٨٦، فراجع المجلّد الأوّل الطبعة الثانية .
(٧٨)الوسائل ١٢ : ٢٧٠، ب ١٦من عقد البيع ، ح٢ .
(٧٩)انظر : مجمع المسائل ١ : ٣٤١ـ ٣٤٤، السؤال رقم ١١٧٥من الطبعة الثانية ، ورقم ٣٧٩من الطبعة الحديثة .