فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
« النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره ، كما أنّ النصف الذي للإمام (عليه السلام) أمره راجع إلى الحاكم ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف ، ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلاّ إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً ، أو يعمل على طبق نظره » (٨٢).
وعنه (قدس سره) :
« مسألة ١ : ليس لأحد تكفّل الاُمور السياسية ـ كإجراء الحدود ـ والقضائية والماليّة ـ كأخذ الخراجات والماليات الشرعية ـ إلاّ إمام المسلمين (عليه السلام) ومَن نصبه لذلك .
مسألة ٢ : في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصر ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) يقوم نوّابه العامّة ـ وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء ـ مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام (عليه السلام) إلاّ البدأة بالجهاد .
مسألة ٣ : يجب كفايةً على النوّاب العامّة القيام بالاُمور المتقدّمة مع بسط يدهم وعدم الخوف من حكّام الجور وبقدر الميسور مع الإمكان » (٨٣).
ومن المعلوم أنّ صراحة فتاواه ( رضوان اللّه عليه ) أنّ الخمس كلّه بل الاُمور المالية كلّها أمرها إلى إمام المسلمين ومَن نصبه لذلك ، وأنّ الفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى والقضاء هم نوّابه يقومون مقامه ، وعليهم القيام باُموره بقدر الميسور ومهما أمكن حسب بسط أيديهم وعدم الخوف من حكّام الجور ، فلهم التصرّف في سهم الإمام وصرفه فيما يكون مصرفاً عندهم حسب فتواهم ، بل على المكلّف أن يؤدّيه إلى مقلّده دون غيره إلاّ مع العلم بوحدة المصرف عندهما ، ولكن كلّ ذلك بما هم نوّاب وولاة بنيابتهم عنه (عليه السلام) .
(٨٢)تحرير الوسيلة ١ : ٣٣٥، ط ـ جماعة المدرّسين .
(٨٣)المصدر السابق : ٤٤٣.