فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٣ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وفي مورد آخر : إنّه ليس للمكلّف أن يتصرّف في السهمين بنفسه ، وعندما رأى أمراً لازماً عليه أن يستجيز من ولي أمر المسلمين .
وفي مورد آخر : إنّ الرأي والفتوى عندنا في الخمس ـ كما ذكر ـ ما كان عند الإمام الراحل ( رضوان اللّه عليه ) من أنّ أمر الخمس إلى وليّ أمر المسلمين (٨٤).
ولنختم هذا الفصل في نقل الأقوال بما عن كتاب « الفقه على المذاهب الخمسة » لمؤلّفه محمّد جواد مغنية في بحث مصرف الخمس ، جاء فيه :
« قال الشافعية والحنابلة : تقسم الغنيمة ـ وهي الخمس ـ إلى خمسة أسهم ، واحد منها سهم الرسول ويصرف على مصالح المسلمين ، وواحد يعطى لذوي القربى ـ وهم من انتسب إلى هاشم بالابُوّة من غير فرق بين الأغنياء والفقراء ـ والثلاثة الباقية تنفق على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، سواء أكانوا من بني هاشم أو من غيرهم .
وقال الحنفية : إنّ سهم الرسول سقط بموته ، وأمّا ذوو القربى فهم كغيرهم من الفقراء يعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول .
وقال المالكيّة : يرجع أمر الخمس إلى الإمام يصرفه حسبما يراه من المصلحة .
وقال الإمامية : إنّ سهم اللّه وسهم الرسول وسهم ذوي القربى يفوّض أمرها إلى الإمام أو نائبه يضعها في مصالح المسلمين ، والأسهم الثلاثة الباقية تعطى لأيتام بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ولا يشاركهم فيها غيرهم .
ـ ثمّ قال : ـ ونختم هذا الفصل بما قاله الشعراني في كتاب الميزان ، باب زكاة المعدن : للإمام أن يضع على أصحاب المعدن ما يراه أحسن لبيت المال ؛
(٨٤)راجع : أجوبة الاستفتاءات ١ : ٢٨٩و ٢٩٤، كتاب الخمس ، ط ـ رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية .