فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - زراعة الأعضاء / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ففي الفقيه : قال الصادق (عليه السلام) : « كلّ ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » (١٠).
وفي الكافي : عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن عثمان ، عن سليمان بن عمرو ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « اشتكت اُمّ سلمة ـ رحمة اللّه عليها ـ عينها في شهر رمضان ، فأمرها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن تفطر وقال : عشاء الليل لعينيك ردي ء » (١١). وظاهر الأمر هو الوجوب .
وفيه أيضا : عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن سماعة ، قال : سألته [ أي الإمام الصادق (عليه السلام) ] : ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر ؟ قال : « هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه ، كان المرض ما كان » (١٢).
وما في تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر في قوله : {ومَنْ كانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ } ؟ قال : « هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصم ، كان المريض على ما كان » (١٣).
وكذا ما في الدعائم : من قوله : « روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه قال : « حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه عدّة من أيام اُخر كما يجب عليه في السفر لقول اللّه عزّوجلّ : {فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم ، أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علّته وخاف منه على نفسه ، وهو مؤتمن على ذلك ومفوّض إليه فيه ، فإن أحسّ ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة على الصوم فليصم ، كان المريض [ المرض ـ خ ]ما كان » (١٤).
(١٠)جامع الأحاديث ٩ : ٢٨٤.
(١١)الكافي ٤ : ١١٩.
(١٢)المصدر السابق : ١١٨.
(١٣)جامع الأحاديث ٩ : ٢٨٦.
(١٤)المصدر السابق .