فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٣ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
بأصلح محاويج الاُمّة الإسلامية ، وألزم موارد الصرف مقدّم على غيره كما هو ظاهر .
وقال صاحب العروة الفقيه اليزدي (رحمه الله) في قسمة الخمس :
« يقسم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ : سهم للّه سبحانه ، وسهم للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وسهم للإمام (عليه السلام) ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان ـ أرواحنا له الفداء وعجّل اللّه فرجه ـ وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل .
ـ ثمّ قال : ـ مسألة ٧ : النصف من الخمس الذي للإمام (عليه السلام) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه ـ وهو المجتهد الجامع للشرائط ـ فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ، وأمّا النصف الاّخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ؛ لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها » (٧١). انتهى .
ومن المعلوم أنّه إذا كان أمر سهم الإمام (عليه السلام) بيد المجتهد الجامع للشرائط ، وإذا كان الأحوط إيصال سهم السادات أيضاً إليه ليصرفه فيهم بما أنّه أعرف بالمواقع وبالمرجّحات عند دوران الأمر ، فهل يجوز إعطاؤه لكلّ فقيه بما هو مجتهد جامع للشرائط وهو لا يعرف إلاّ المواقع التي حوله في نطاق محدود بمسجده ومدرسته وتلاميذه فقط ، مع وجود فقيه جامع للشرائط ، متصدٍّ لاُمور المسلمين ، مبسوطة يده في اُمورهم ، عارف بمصالح الإسلام والمسلمين في نطاق أوسع ، عالم بزوايا اُمورهم الدينية والدنيويّة ، مطّلع على الزمان وحيل الأعداء وطرق الكفاح معهم وسبل النجاة والحرّية ووسائل الرقي ونشر الإسلام ؟ !
أم لابدّ من إعطاء سهم الإمام (عليه السلام) بل الخمس بنصفيه بل كلّ أموال الإمام
(٧١)العروة الوثقى ٢ : ١٩٥ـ ١٩٧.