فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ومن المعلوم أنّ عنوان القائم مقام النبيّ وتكليف التقسيم بين الأصناف على قدر الكفاية طول السنة مع رعاية الاقتصاد تدلاّن على حيثيّة الإمامة والولاية دون نفس العلم والاطّلاع على أحكام اللّه تعالى .
وقال ابن حمزة في الوسيلة ـ بعد بيان أنّ ما فيه الخمس ثلاثة وثلاثين صنفاً : وينقسم ستّة أقسام : سهم للّه تعالى وسهم لرسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة للإمام ، وسهم لأيتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وإذا لم يكن الإمام حاضراً فقد ذكر فيه أشياء ، والصحيح عندي أنّه يقسّم نصيبه على مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقر والصلاح والسداد » (٤٧). انتهى .
وأنت ترى أنّه (رحمه الله) لم يذكر المُقسّم وأنّ هذه الوظيفة على أي عاتق ، ومن المعلوم أنّ من له الإمامة والولاية هو الأعرف بالموالي العارفين بحقّه وبالفقراء من أهل الصلاح والسداد .
وقال الصهرشتي في إصباح الشيعة ـ بعد بيان موارد الخمس : « والخمس نصفه للإمام القائم مقام الرسول ، والنصف الآخر يقسم ثلاثة أقسام : قسم ليتامى آل محمّد وقسم لمساكينهم وقسم لأبناء سبيلهم لا غير ، يقسّمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم في السنة على الاقتصاد ـ إلى أن قال : ـ فإن فضل شيء كان له خاصّة ، وإن نقص كان عليه إتمامه من حصّته . . . » (٤٨). انتهى .
والاستظهار من كلامه (رحمه الله) كالاستظهار من الكلام السابق في التعبير بالقائم مقام الرسول وكيفيّة العمل عند فضل شيء أو نقصانه كما هو ظاهر .
وقال ابن إدريس ( ٥٤٨ ـ ٥٩٨هـ . ق ) في السرائر ـ بعد بيان ما فيه الخمس : « والخمس يأخذه الإمام فيقسّمه ستّة أقسام : قسماً للّه وقسماً لرسوله
(٤٧)الوسيلة : ١٣٧.
(٤٨)إصباح الشيعة : ١٢٧.