فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
نفسه وأهل بيته من بني هاشم ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل كلّهم من أهل بيت الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يشركهم فيها باقي الناس ؛ لأنّ اللّه عوّضهم ذلك عمّا أباح لفقراء سائر المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل من الصدقات الواجبة المحرّمة على أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهو قول زين العابدين والباقر (عليهما السلام) ، روى الطبري بإسناده عنهما » (٤٣). انتهى .
وفي ذيل البحث انتهى كلامه إلى قوله : « وإفراد لفظ ذي من ذي القربى دون أن يكون ذوي القربى على الجمع يحقّق ما ذكرناه أنّه للإمام القائم مقام الرسول (عليه السلام) » (٤٤).
واستمرّ كلامه إلى قوله : « وقد بيّنّا أنّ المراد بذي القربى مَن كان أولى [ به ] من أهل بيته في حياته ، وبعد النبيّ هو القائم مقامه ؛ وبه قال عليّ بن الحسين (عليه السلام) في رواياتهم ، وقال الحسن وقتادة : سهم اللّه و[ سهم ] رسوله وسهم ذي القربى لوليّ الأمر من بعده ، وهو مثل مذهبنا » (٤٥).
والمعلوم من تعابيره (رحمه الله) : ـ القائم مقام النبيّ أو الرسول ، ونقله لوليّ الأمر من بعده ، ثمّ ذكره أنّه مثل مذهبنا ـ أنّه كان يعتقد بأنّ سهم الإمام للإمامة وولاية الأمر ، ويشمل ذلك زماننا أيضاً سيّما مع عدم ذكر شيء في كلماته من الحضور والغياب .
وقال ابن زهرة الحلبي (قدس سره) ( ٥١١ ـ ٥٨٥هـ . ق ) في الغنية ـ بعد بيان ما يجب فيه الخمس من الأموال ـ : « والخمس يقسم على ستّة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مقامه ، وهي سهم اللّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ممّن ينتسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعفر وعقيل والعبّاس ( رضي اللّه عنهم ) لكلّ صنف منهم سهم يقسّمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسنة على الاقتصاد . . . » (٤٦). انتهى .
(٤٣)فقه القرآن ١ : ٢٤٣.
(٤٤)المصدر السابق : ٢٤٤ـ ٢٤٥.
(٤٥)المصدر السابق .
(٤٦)غنية النزوع : ١٣٠.