فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وقسماً لذي القربى ، فقسم اللّه وقسم رسوله وقسم ذي القربى للإمام خاصّة يصرفه في اُمور نفسه وما يلزمه من مؤونة من يجب عليه نفقته ، وسهم ليتامى بني هاشم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغير بني هاشم شيء من الأخماس . . .
وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء كان هو الحافظ له والمتولّي لحفظه عليهم ؛ ولا يجوز أن يتملّك منه شيئاً لنفسه ؛ لأنّ الحقّ لهم ، فلا يجوز له أن يأخذ من مالهم شيئاً ، وما يوجد في بعض كتب أصحابنا من القول المسطور : فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصّة ، معناه : كان له القيام عليه والولاية لحفظه والتدبير دون رقبته . . . » (٤٩).
وأطال كلامه بالاستدلال على ذلك بوجود اللام في الثلاثة الاُولى في الآية والواو في الثلاثة الأخيرة وأنّها نائبة عنه ؛ لأنّ المعطوف في لسان العرب له حكم المعطوف عليه بغير خلاف ، واستضعف ما في ذيل رواية الصفّار ورواية ابن فضّال ، وهو : « فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده » (٥٠).
وقريب منه في الثاني بقوله : « وما يوجد في سواد بعض الكتب فإنّه من أضعف أخبار الآحاد ؛ لأنّه مرسل غير مسند ، وعند من يعمل بأخبار الآحاد لا يعمل بذلك ؛ لأنّه لا يعمل إلاّ بالمسانيد التي يرويها العدول دون المراسيل » ، وبقوله : « فهل يحلّ لمن له أدنى تأمّل ومعرفة أن يعدل عن كتاب اللّه تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إلى هذين الخبرين المرسلين ، وراوي أحدهما فطحي المذهب كافر ملعون مع كونه مرسلاً ، وهو الحسن بن فضال ، وبنو فضال كلهم فطحية ، والحسن رأسهم في الضلال . . . » (٥١). ثمّ تسلم واستدلّ بالأصل ودليل العقل ، فراجع .
(٤٩)السرائر ١ : ٤٩٢.
(٥٠)الوسائل ٦ : ٣٦٤، ب٣ من قسمة الخمس ، ح٢ .
(٥١)السرائر ١ : ٤٩٣ـ ٤٩٤.