فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
القربى ويجعله لجميع قرابة الرسول (عليه السلام) من بني هاشم . فأمّا الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمّد (عليهم السلام) ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ولا تتعدّاهم إلى غيرهم ممّن استحقّ هذه الأوصاف » (٣٦).
ثمّ ذكر مثل ما نقلناه عن المفيد (رحمه الله) في المقنعة مع توضيح في آخره بقوله : « فإن قيل . . . قلنا . . . » (٣٧).
والاستظهار من كلامه (رحمه الله) أيضاً في تعبيره : « القائم مقام الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) » ظاهر لا يخفى .
وقال أبوالصلاح الحلبي (رحمه الله) ( ٣٧٤ ـ ٤٤٧هـ . ق ) في كتابه الكافي في الفقه : « . . .ويلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله وعزل شطره لوليّ الأمر انتظاراً للتمكّن من إيصاله إليه ، فإن استمرّ التعذّر أوصى حين الوفاة إلى من يثق بدينه وبصيرته ؛ ليقوم في أداء الواجب مقامه وإخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل عليّ وجعفر وعقيل والعبّاس وأيتامهم وأبناء سبيلهم لكلّ صنف ثلث الشطر » (٣٨). انتهى .
ومن المعلوم أنّه كان في ذهنه الشريف أنّ شطر الخمس ـ أي نصفه ـ لوليّ الأمر بما هو ولي الأمر ، وإن كان يعتقد بلزوم الإيصال إلى المعصوم (عليه السلام) وكان راجياً لإمكان ذلك قريباً ـ على الأكثر ـ من عمر من يوصي إليه ممّن يثق بدينه ليقوم مقامه في أداء الواجب .
وقال سلاّر (رحمه الله) ( المتوفّى ٤٤٨هـ . ق ) في المراسم : « فأمّا بيان القسمة : فيقسّمه الإمام (عليه السلام) ستّة أسهم ، منها ثلاثة له (عليه السلام) سهمان وراثة عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) وسهمٌ حقّه ، وثلاثة أسهم : سهم لأيتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، ويُقسم على قدر كفايتهم في السنة ، فما فضل أخذه الإمام (عليه السلام) وما نقص تمّمه من حقّه » (٣٩). انتهى .
(٣٦)الانتصار : ٢٢٥.
(٣٧)الراجع إلى قوله : « ذي القربى » و« ذوي القربى » . انظر : المصدر السابق : ٢٢٦.
(٣٨)الكافي في الفقه : ١٧٤.
(٣٩)المراسم : ١٤٠.