فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
مستحقّه (عليه السلام) إلى الأصناف مع قصور كفايتهم ، ويتولّى ذلك الفقيه » (٣٠). انتهى .
ومفاد كلامه (رحمه الله) ظاهر ، ولم يتعرّض للمسألة في كتابه الموجز الحاوي أصلاً ، نعم صرّح في آخر كتاب الزكاة بأنّ « المالك يخرجها ( أي الزكاة ) بنفسه أو بوكيله ، والإمام أفضل ، ويتعيّن مع طلبه ، فيأثم لو خالف ويجزئ ، ومع غيبته الفقيه ؛ لبصارته وقصدهم له وحطّ الغضاضة عنهم » (٣١). انتهى .
وقال الشيخ أبو القاسم عليّ بن عليّ بن جمال الدين محمّد بن طيّ العاملي في كتابه المسائل :
« مسألة ٢٩: الخمس حقّ ثبت للنبيّ (عليه السلام) ولقرابته عوضاً عن الزكاة » (٣٢).
وقال أيضاً : « مسألة ٢١: سهم الغائب (عليه السلام) لو وجد من هو في ذمّته أو مستودعاً له رجل ضرير من بني عبد المطّلب أو زَمِناً أو ذو حاجة هل يجوز له صرفه أو صرف بعضه إلى من هو بهذه الصفة وإن لم يكن الدافع مفتياً لكنّه مشتغلاً بالعلم ؟
قال : الأمر فيه إلى الحاكم ، ولا يجوز التصرّف فيه بغير الحفظ » (٣٣)انتهى .
ومفاد الجواب ظاهر ، وذيله يدلّ على أنّ المراد الفقيه الحاكم في زمن الغيبة ؛ فإنّه لا معنى لعدم جواز التصرّف فيه بغير الحفظ لزمن الحضور وإمكان الإيصال إليه (عليه السلام) .
وقال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين موسى بن بابويه القمّي الملقّب بالصدوق (رحمه الله) ( المتوفّى ٣٨١هـ . ق ) في الهداية : « كلّ شيء تبلغ قيمته ديناراً فعليه الخمس للّه ورسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، فأمّا الذي للّه فهو لرسوله وما لرسوله ، فهو لذوي القربى منهم
(٣٠)المحرّر في الفتوى (ضمن الرسائل العشر) : ١٨٤.
(٣١)الموجز الحاوي (ضمن الرسائل العشر) : ١٣٢.
(٣٢)مسائل ابن طي ، مخطوط .
(٣٣)المصدر السابق .