فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
الأصناف عليهم والتخيير في نصيب الإمام بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة ، وهو الفقيه العادل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى . . . » (٢٧).
وفي البيان : « الفصل الثاني : في مصرف الخمس ـ وهو المذكور في الآية : قال الأصحاب : فسهم اللّه ورسوله وذي القربى للإمام (عليه السلام) ، والثلاثة الاُخر ، وهي النصف ليتامى الهاشميّين ومساكينهم وأبناء سبيلهم ـ إلى أن قال : ـ ومع حضور الإمام يدفع إليه جميع الخمس ، فيقسّمه على الأصناف بحسب احتياجهم ، والفاضل له والمعوز عليه ؛ للرواية عن الكاظم (عليه السلام) (٢٨)ـ إلى أن قال : ـ ومع الغيبة أقوال ، أصحّها صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوباً أو استحباباً ، ولا تجب التسوية بينهم وحفظ نصيب الإمام إلى حين ظهوره . ولو صرفه العلماء إلى من يقصر حاله من الأصناف كان جائزاً ، بشرط اجتماع صفات الحكم فيهم » (٢٩). انتهى .
وظاهر عباراته الشريفة أنّه (رحمه الله) كان يرى أمر سهم الإمام (عليه السلام) في زمن الغيبة باختيار المكلّف بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف ، أمّا إذا اختار التصرّف بالصلة فلا بدّ من إذن الفقيه العدل الجامع لشرائط الفتوى . وفي تعبير البيان : « بشرط اجتماع صفات الحكم فيهم » إشارة إلى العلماء ، كما هو ظاهر رجوع الضمير إليهم ، وكلمة « الحكم » تومئ إلى ما نحن بصدده في الجملة ، فإنّه غير الإفتاء .
وقال أحمد بن محمّد بن فهد الأسدي الحلّي ( ٧٥٧ ـ ٨٤١هـ . ق ) في المحرّر في الفتوى : « ويقسم ستّة أقسام : ثلاثة للإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ممّن ينتسب إلى عبدالمطّلب بالأب لا الاُمّ وحدها ـ إلى أن قال : ـ ومع ظهوره (عليه السلام) يصرف إليه ، فيفرّق على الأصناف كفايتهم ، والفاضل له والمعوز عليه . وفي حال الغيبة يصرف النصف إلى مستحقّه ، ويصرف
(٢٧)الدروس ١ : ٢٦١ـ ٢٦٢.
(٢٨)الوسائل ٦ : ٣٦٢، ب٢ من قسمة الخمس ، ح٢ ، الذي نقلنا ذيله .
(٢٩)البيان : ٣٤٩و ٣٥١.