فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٦ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
أقلّ من الإشعار به وأنّ التكليف كذلك في مثل زماننا .
ونحن نستظهر من تعبيره (رحمه الله) : « قائم مقام النبيّ » أنّه لا يختصّ بزمن دون آخر ، وملاك حقّ التصرّف عنده (رحمه الله) هو مسؤولية تحمّل الأثقال المشار إليها في قوله تعالى : {إنّا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً } (٢٢)، ومن هو قائم مقام الرسول هو الذي عليه تحمّل هذا القول الثقيل ، من حاكميّة أحكام اللّه تعالى وكتابه وإدارة اُمور المسلمين وعباده ، فكان ذلك الأمر هو المركوز في ذهنه الشريف الموجب لهذا التعبير الذي لم نجده في الكتاب والسنّة .
وقال العلاّمة الحلّي (رحمه الله) ( ٦٤٧ ـ ٧٢٦هـ . ق ) في تبصرته : « ويقسم الخمس ستّة أقسام : سهم للّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة للإمام ، وسهم للمساكين من الهاشميّين ، وسهم لأيتامهم ، وسهم لأبناء سبيلهم » (٢٣).
وفي إرشاده : « يقسم الخمس ستّة أقسام : ثلاثة للإمام (عليه السلام) ، وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين . . . والأنفال تختصّ بالإمام ، وهي كلّ أرض موات . . .
ثمّ إن كان ظاهراً ( أي الإمام (عليه السلام) ) تصرّف كيف شاء ، ولا يجوز لغيره التصرّف في حقّه إلاّ بإذنه ، ويجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه .
وإن كان غائباً ساغ لنا خاصّة المناكح والمساكن والمتاجر في نصيبه ، ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه ، وأمّا غيرها فيجب صرف حصّة الأصناف إليهم ، وما يخصّه (عليه السلام) يحفظ له إلى حين ظهوره أو يصرفه من له أهليّة الحكم بالنيابة عنه في المحتاجين من الأصناف على سبيل التتمّة ، ولو فرّقه غير حاكم ضمن » (٢٤).
وفي تلخيص المرام ـ بعد بيان ما يجب فيه الخمس قال ـ : « ويُقسم ثلاثة
(٢٢) المزمّل : ٥ .
(٢٣)تبصرة المتعلّمين : ٥٠.
(٢٤)الإرشاد ١ : ٢٩٣ـ ٢٩٤.