فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ما ثبت اعتباره من قيود الصلاة لتفصّل بين ماهو فرض منها وما هو سنّة ، وإطلاق الحاكم مقدم على إطلاق المحكوم ولو كان بالعموم من وجه .
وثالثا: لو فرض التعارض والتساقط في صورة الجهل ، كان المرجع فيه الاصول العملية المؤمّنة أيضا بناءً على جريانها في الواجبات الارتباطية حيث يشك في ثبوت الجزئية والشرطية في حقه وعدمه .
الوجه الثاني : المنع عن إطلاق القاعدة بلحاظ عقد المستثنى منه ؛ لأنها متعرّضة لبيان أهمية الأركان الخمسة في المستثنى ، نعم يكون صورة السهو والنسيان هو القدر المتيقن من عقد المستثنى منه ، فتشمله القاعدة جزما بخلاف حالات الجهل .
وفيه: منع ظاهر ؛ فإنّ القاعدة متعرّضة لنفي الاعادة أولاً عمّا عدا الخمسة ، بل تقييدها لأدلّة الجزئية والشرطية إنّما يكون بلحاظ عقد المستثنى منه ، وأمّا عقد المستثنى فيه فهو تأكيد لما ثبت بأدلّتها من إطلاق الاعتبار ، فدعوى العكس هو الأولى .
الوجه الثالث: استظهار لحوق الجهل بصورة العمد في لزوم الاعادة من بعض الروايات المتقدمة نفسها ؛ فإنّ بعضها بعد أن بيَّنت التفصيل في اعتبار قيود الصلاة بين مايكون فرضا وما يكون سنّة ، رتّبت على ذلك التفصيل بين من ترك ذلك متعمّدا فتجب عليه الاعادة ، ومن نسي فلا شيء عليه كما في صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم المتقدّمتين .
وورد في معتبرة منصور بن حازم في من صلّى المكتوبة فنسي أن يقرأ : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « قد تمّت صلاتك إذا كان نسيانا ( ناسيا ) » (١)وغيرها من الروايات .
والاستدلال بها تارةيكون بالتمسك باطلاق العمد فيها لصورة الجهل حيث
(١)الوسائل ٤ : ٧٦٩، ب ٢٩من القراءة في الصلاة ، ح ٢ .