فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
من هذه الوجوه : لزوم المناقضة ثبوتا بعد فرض وحدة الأمر وعدم كونه من قبيل الواجب في واجب ، كما تقدم وجهه .
ومنها : ظهور القاعدة في وجود أصل المقتضي للإعادة الذي هو الجزئية والشرطية ، وكذلك ظهور ذيلها في لزوم الاجزاء غير الركنية في الصلاة ولو من باب كونها سنّة .
ومنها : أنّ لسان نفي الاعادة في القاعدة يناسب النظر إلى من يريد تصحيح صلاته بعد الاتيان بها وكونه في مقام الامتثال لأوامر المولى وقد ابتلي بذلك بعد أدائها ، لا من أول الأمر ، وإلاّ كان الأنسب التعبير بعدم أصل الجزئية أو الشرطية بعد فرض وحدة الواجب .
ومنها : أنّ سياق الامتنان والتخفيف أيضا لا يناسب الاطلاق لحالات العلم والعمد عرفا .
والحاصل من مجموع هذه النكات وغيرها يستفاد أنّ القاعدة علاج لتصحيح ما وقع ممن يريد الامتثال ، لا مايراد إيقاعه أو ما وقع من العاصي العامد .
فتكون صورة العلم والعمد خارجة عن القاعدة جزما ، لا من جهة عدم صدق الاعادة في موردها ليمنع ذلك ويقال باطلاقها في مورد العمد في لسان نفس الروايات البيانية كثيرا ، بل بالنكات الثبوتية والاثباتية المذكورة .
وأما صورة التردّد المنجّز على المكلّف ـ لولا القاعدة ـ كما إذا شك في وجوب السورة قبل الفحص ، أو الشك المقرون بالعلم الاجمالي بنجاسة ثوبه ، أو كونه مما لا يؤكل لحمه فصلّى فيه رجاءً . فالانصاف أنّه أيضا ملحق بالعلم والعمد من حيث عدم شمول القاعدة له لتمامية النكتة الاثباتية فيه على الاقل كما لايخفى .