فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
القاعدة في الاخلال به ولو كان سهوا ؛ لأنه داخل في عقد المستثنى ، فلا يشمله المستثنى منه ؛ إذ المقصود من القاعدة ـ كما أشرنا ـ أنّه كلّما حفظت الصلاة من ناحية الأركان الخمسة فلا إعادة ، فلابدّ من انحفاظ الأركان الخمسة لا بمسمياتها اللغوية ، بل بما هي فرائض مأمور بها شرعا ، أي لابدّ من صحة الصلاة من ناحيتها ، فإذا كان شيء معتبرا في صحتها وأخلّ بها المكلّف ولو سهوا لم تكن محفوظة ولا الصلاة صحيحة من ناحية أمر الركن ، فلا تشمله القاعدة ؛ لأنها تصحيح للصلاة من ناحية غير الأركان كما هو واضح .
وبهذا ظهر وجه ما أفتى به بعض المحققين المتأخرين (٩)خلافا للمشهور ببطلان الصلاة بالاخلال ولو سهوا بالسجود على ما لا يصح السجود عليه بخلاف الاخلال سهوا بالذكر في السجود والركوع أو الطمأنينة حال السجود والركوع أو الذكر .
كما أنّه ظهر ممّا بيّناه أنّ زيادة الركن أو الترتيب بين الركنين إذا اعتبر شرطا في صحة الركن بأن كان المأمور به كفرض في الصلاة الركوع الواحد في كل ركعة بقيد الوحدة أو السجدتين كذلك وأن يكون الركوع قبل السجود كان داخلاً في عقد المستثنى لا المستثنى منه ؛ لأنّ الاخلال بذلك ولو سهوا إخلال بأحد الخمسة لا محالة ، فالزيادة للأركان إن كان عدمها قيدا في الركن نفسه ومن شرائط صحته كان داخلاً في المستثنى من القاعدة وإلاّ بأن كان قيدا في أصل الصلاة وصحتها كان داخلاً في عقد المستثنى منه ، ولا إشكال أنّ عنوان من زاد في صلاته فعليه الاعادة يكون ظاهرا في أخذ عدم الزيادة شرطا في صحة الصلاة لا أكثر . ولا أقل من الاجمال ، فلا يثبت شرطيّته في نفس الاجزاء والأركان ، فيكون مقتضى إطلاق أدلّة الجزئية تحقق ذلك الجزء الركني أو غيره ولو كان معه زيادة ، فيكون الاخلال في الصلاة من ناحية
(٩)انظر : المنهاج ( للسيد الخوئي ) ١ : ١٤٦و ٢٢٦ ـ ٢٢٧. المنهاج ( للسيد الحكيم ) ١ : ٢٠٢، م ٢٣و ٣١٦ ـ ٣١٧، وراجع التعليقات .