فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
يكون بعنوان الأكثر ، فالقاعدة تنفي لزوم الاعادة سواء كان من جهة بقاء الأمر الاول بالاكثر أو من جهة أمر جديد به ، ولازمه ارتفاع الجزئية والشرطية في الحالتين .
هذا ، مضافا إلى أنّ نفي الاعادة ابتداءً إرشاد إلى نفي الجزئية والشرطية لا نفي الأمر ، والجزئية أو الشرطية إطلاقها لموارد الجهل والنسيان على حدّ واحد .
وثانيا: إنّ الأمر بالاعادة تأسيسا لامعنى له في نفسه حتى في موارد النسيان والتعذّر ، وإنّما هو إرشاد إلى بقاء الأمر الأول وعدم سقوطه ، أمّا إذا قلنا بأنّ النسيان غير رافع للتكليف واقعا وأنّ حاله حال الجهل المركّب كما هو الصحيح فواضح ، وأمّا على القول الآخر فأيضا كذلك ؛ لأنّ متعلّق التكليف إنّما هو جامع الفعل بين الحدّين ، وهو مقدور للمكلّف وإن فرض طرو النسيان أو العجز في جزء الوقت ، لأنّ القدرة على بعض أفراد الجامع قدرة على الجامع من غير فرق بين الافراد الطولية أو العرضية ، كما أنّ التكليف بالجامع بين الأفراد الطولية يعقل فعليته وتوجهه إلى المكلّف من أول الأمر كما في الواجب المعلّق ، نعم لو قيل باستحالة الواجب المعلّق فلابدّ من سقوط التكليف في زمان العجز ثم نشوئه بعد ارتفاع العذر ، ولكنه لاموجب له كما هو مقرّر في الاُصول .
البيان الثاني :
إنّ أدلّة الجزئية والشرطية كما لها إطلاق لموارد العمد والقدرة كذلك لها إطلاق لموارد العجز والتعذّر ، غاية الأمر إطلاقها الأول يثبت تعلّق الأمر بذلك الجزء أو الشرط وفعلية الأمر بالاكثر عليه ، بينما الاطلاق الثاني يثبت سقوط الأمر بأصل الفعل وعدم وجوبه حتى ضمن الأقل على المكلّف ، وإنّما قد يجب عليه عندئذٍ الاعادة أو القضاء بعد ارتفاع العذر ، وقاعدة « لاتعاد » ناظرة إلى