فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
القاعدة الكلية ، وهي عدم قدح الاخلال بغير ما فرضه اللّه إذا كان عن عذر ، فتكون الرواية بنفسها من أدلّة قاعدة « لاتعاد » في الاجزاء إذا ضممناها إلى سائر روايات القاعدة ، فهذا الوجه لا ينفي شمول القاعدة لحالات الجهل بالحكم لا عن تقصير .
الوجه الرابـع: ماذكره الميرزا (قدس سره) في وجه اختصاص القاعدة بصورة السهو والنسيان وعدم شمولها لصورة الجهل ، وقد اختلفت تعبيرات الاصحاب في تقرير مقصوده ، ومن هنا فنحن نحتمل في كلامه احتمالين ، فهذا الوجه يمكن تقريره بأحد بيانين :
البيان الأول :
إنّ القاعدة باعتبار نفيها للاعادة تكون ظاهرة في النظر إلى المورد الذي يكون الأمر فيه ـ لولا القاعدة ـ متعلّقا بإعادة الصلاة ، وهذا لايكون إلاّ بعد فرض سقوط الأمر الأول عن المكلّف ، والاّ كان بنفسه مقتضيا للامتثال بلا نشؤ أمر بالاعادة وفي موارد الجهل كالعمد حيث يكون التكليف بالاكثر فعليا ، فيجب عليه الاكثر بالأمر الاول وبعنوانه ، لا بعنوان الاعادة فإنّها لازم عقلي لبقاء الأمر ، فلا موضوع للأمر بالاعادة فيه لنفيها بالقاعدة ، وهذا بخلاف موارد النسيان والسهو حيث لايعقل الأمر فيها بالفعل المنسي ، فإذا كان له أمر باعتبار دخل الجزء المنسي في الفرض كان لا محالة أمرا بالاعادة .
وفيــه :
أولاً: لا نسلّم ظهور القاعدة في إرادة نفي الأمر بالاعادة بعنوانها أي تأسيسا ، بل مقتضى إطلاقها نفي الاعادة مطلقا سواء كان من جهة أمر تأسيسي بها أو من جهة بقاء الأمر الأول المستلزم لصدق الاعادة على الامتثال ، بل الأمر الجديد أيضا لايلزم أن يكون بعنوان الاعادة ؛ إذ يمكن أن