فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
الغيبة لا بأس بالمناكح ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر .
الثالثة : يصرف الخمس إليه مع وجوده ، وله ما يفضل عن كفاية الأصناف من نصيبهم ، وعليه الإتمام لو أعوز ، ومع غيبته يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقّهم . وفي مستحقّه (عليه السلام) أقوال ، أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من الخمس عن قدر كفايتهم على وجه التتمّة لا غير » (٥٥). انتهى .
وما ذكره (رحمه الله) هنا عين ما في شرائعه ، إلاّ أنّه لم يصرّح بمن كان عليه هذا التصرّف والدفع ، ولولا ما ذكره في الشرائع لأمكن النسبة إليه من تجويزه على المكلّف بنفسه ، كما هو ظاهر .
وقال العلاّمة الحلّي (رحمه الله) ( ٦٤٧ ـ ٧٢٦هـ . ق ) في قواعد الأحكام ـ بعد بيان ما يجب فيه الخمس وشرائطه :
« المطلب الثالث : في مستحقّيه ، وهم ستّة : اللّه تعالى ، ورسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وذو القربى وهو الإمام ، فهذه الثلاثة كانت للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وهي بعده للإمام (عليه السلام) ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ـ إلى أن قال : ـ وينتقل ما قبضه النبيّ أو الإمام إلى وارثه ، وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد ، وعليه المعوز على رأي » (٥٦). انتهى .
وهذا البيان من مثل العلاّمة (رحمه الله) في أواخر القرن السابع من الهجرة ـ سيّما التصريح بأنّ فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف يكون للإمام وعليه المعوز ـ هل يختصّ بزمن حضور الإمام وحياة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وهو (رحمه الله) يبيّن حكم الأزمنة الماضية فقط ، أو يشمل زمن حياة العلاّمة وغيبة الإمام أيضاً ؟ فكأنّه يرى تقسيم السهام بين الطوائف من وظائف نائب الإمام ، ويترتّب عليه أنّ له ما زاد وعليه ما نقص .
وقال الشهيد الأوّل ( ٧٣٤ ـ ٧٨٦هـ . ق ) في اللمعة ـ بعد بيان ما يجب فيه
(٥٥)المصدر السابق : ١٢٦.
(٥٦)قواعد الأحكام ١ : ٦٢، ط ـ حجرية .