فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
أولاً: منع الصغرى لكثرة موارد الاخلال العمدي لعجلة ونحوها خصوصا بناءً على ماتقدم من أنّ موارد الجهل والتردد المنجّز شرعا أو عقلاً ملحقة بالعلم والعمد .
وثانيا: لو فرض فلا يمنع عن التمسك بإطلاق القاعدة وتقييد دليل الجزئية ؛ لأنّها تكشف عن شرطية العلم بالمخالفة في جزئيتها ، وليس مثل هذا التقييد مستهجنا ولا بعزيز في أدلّة الاجزاء والشرائط المبينة للحكم الوضعي ، وليس الميزان في استهجان التقييد قلّة أفراد المقيد في الخارج بل معقولية ذلك التقييد ، وهذا في باب الجزئية والشرطية ونحوها من الاحكام الوضعية لا استهجان فيه ؛ لأنّ مقتضى الجمع بين الدليلين عندئذٍ شرطية العلم في الجزئية والشرطية .
وإن شئت قلت: إنّ ندرة الافراد قد يفرض مانعا في باب الاوامر التكليفية التي يكون المراد منها البعث والتحريك نحو العمل ، لا في باب الاحكام الوضعية التي لها إطلاق حتى لموارد التعذّر والعجز .
وثالثا: لو سلّم عدم إمكان تقييد دليل الجزئية بصورة الترك العمدي ـ أي عن علم ـ فهذا يوجب وقوع التعارض بين القاعدة وأدلّة الجزئية ؛ لأنها تستلزم الغاءها ، والحاكم المستلزم لإلغاء المحكوم معارض معه ، وعندئذٍ لاوجه لتقديم دليل القاعدة على دليل الجزئية حتى في صورة النسيان أو الجهل القصوري ، بل لابدّ إما من تقديم دليل الجزئية على القاعدة لو قيل بعدم شموله لحالات النسيان ، فتختص القاعدة بصورة النسيان فقط ، أو لزوم التعارض والتساقط والرجوع في غير مورد العلم بالجزئية إلى الأصل المؤمّن ، وأما تقييد دليل الجزئية بغير صورة الجهل القصوري والنسيان وتقييد دليل القاعدة بغير صورة الجهل التقصيري ، فهذا يكون من قبيل الجمع التبرعّي بين الدليلين المتعارضين ، ومجرّد كون أحدهما حاكما على الآخر بحسب لسانه لايصحح