فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الامتنان أساسا يناسب الملاك الاول لا الثاني كما لايخفى .
وثالثا: لا ربط لمسألة العزيمة والرخصة بالمقام ، بل المسألة مربوطة بتشخيص ملاك نفي الاعادة كما ذكرنا ، فلو كان بالملاك الأول فلا موضوع للتقصير والعقوبة ، ولو كان بالملاك الثاني فالمكلّف معاقب على تركه للجزء جهلاً بسؤ اختياره رغم عدم وجوب الاعادة عليه ، والرخصة في الاعادة ليست بمعنى استيفائه لتمام الملاك لكي يلزم منه ارتفاع العقوبة كما توهم ، وإنّما تعني مشروعية الاعادة رغم عدم استيفائها للملاك الفائت بتمامه ، كما أنّ القاعدة لا دلالة لها لا على الرخصة ولا العزيمة ؛ لما تقدّم من أنّها تدلّ على الارشاد إلى تقييد إطلاق الجزئية والشرطية وتخصيصها بحالات العمد . وأمّا مشروعية الاعادة مع صحة الصلاة المأتي بها فبحاجة إلى دليل آخر ، فحال هذه القاعدة حال سائر أدلّة الاجزاء والشرائط إثباتا أو نفيا .
وهكذا يتّضح أنّ الصحيح ماتقدم في التعليق على الوجه الثالث من أنّ المستفاد من ملاحظة مجموع روايات الباب اختصاص القاعدة بموارد العذر في ترك الجزء غير الركني ، سواء كان لنسيان أو سهو أو جهل بالموضوع أو الحكم بنحو يكون معذورا ، فلا يشمل الجاهل المقصّر بترك تعلّم الصلاة وأحكامها .
الجهة الثانية :
في شمول القاعدة للاخلال بغير الاجزاء والشرائط بعد وضوح شمولها لهما قطعا ولو من جهة كون الخمسة المذكورة بعضها من الاجزاء وبعضها من الشرائط ، فالبحث في غيرها كالاخلال بالزيادة أو بأحد الموانع الاُخرى ، وهي ما اعتبر وجوده مانعا عن صحة الصلاة ، أو الاخلال بشرائط الاجزاء ـ كشرائط الركوع والسجود ـ أو بالقواطع ، أمّا الزيادة فالبحث عنها مبني على فرض قادحية الزيادة وإبطالها للصلاة المستفادة إمّا من بعض الاحاديث الدالّة