فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - زراعة الأعضاء / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
{وَلاَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً * أُولئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً } (٤٩)والإناث ـ على ما في بعض التفاسير ـ : اللاّت والعزّى ومناة الثالثة الاُخرى وإساف ونائلة ؛ كان لكلّ حيّ صنم يعبدونه ويسمّونه اُنثى بني فلان ؛ وذلك إمّا لتأنيث أسمائها ، أو لأنّها كانت جمادات ، والجمادات تؤنّث من حيث إنّها ضاهت الإناث لانفعالها (٥٠).
وربّما تُقرَّب دلالة الآية : بأنّ قوله تعالى في ذيل الآية الكريمة : {وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً . . . } الآية ، يدلّ على أنّ الاُمور المذكورة التي أوعد الشيطان أنّه يأمر الناس بها لابدّ وأن تكون أعمالاً محرّمة ، ومن جملتها هو التبتيك وتغيير ما خلق اللّه عمّا هو عليه بحسب أصل الخلقة .
وهذا صادق على قطع الأعضاء ولو كان لداعٍ عقلائي ، كترقيع الغير به .
وقد استدلّ المحقّق الميرداماد (قدس سره) في محكي شارع النجاة ، والفيض القاساني في محكي الوافي ، والسيّد حسن الصدر في محكيّ ذكرى ذوي النهى ، والسيّد جعفر آل بحر العلوم في محكيّ تحفة الطالب بالآية لحرمة حلق اللحى (٥١).
ولو شكّ في صدق التغيير على أخذ شيء ينبت بعد الأخذ ، كما في أخذ اللحى ونحوها ، فلا شبهة في صدقه على قطع ما لا يرجى نباته ، كما في قطع الكلية وأخذ العروق وأمثاله .
وقد اُورد عليه : بأنّ دلالة الآية الكريمة على حرمة التبتيك والتغيير في خلق اللّه وإن كانت واضحة إلاّ أنّه لا إطلاق لها ؛ إذ الآية ليست في مقام بيان أنّ الشيطان أراد مطلق التغيير ثمّ اللّه سبحانه ذمّ اتّباعه في مطلق التغيير ، حتى تنفع للاستدلال بها في مسألة اللحى ومسألتنا .
(٤٩)النساء : ١١٩ ـ ١٢١.
(٥٠)تفسير كنز الدقائق ٢ : ٦٢٤.
(٥١)تحقيق در يك مسأله فقهي ( بالفارسية ) : ١٠٥.