فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، والمساكين مساكينهم ، وابن السبيل ابن سبيلهم ، وأمر ذلك إلى الإمام يفرّقه فيهم كيف شاء حضر كلّهم أو بعضهم » (٣٤)انتهى .
والمقصود من كلامه (رحمه الله) ظاهر ، وراجع إلى زمن الحضور ، إلاّ أن نأخذ بإطلاق معنى كلمة « الإمام » سيّما في تلك العصور .
وقال المفيد (رحمه الله) ( ٣٣٦ ـ ٤١٣هـ . ق ) في المقنعة : « وإذا غنم المسلمون شيئاً من أهل الكفر بالسيف قسّمه الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل عليه ، وجعل السهم الخامس على ستّة أسهم ، منها ثلاثة له (عليه السلام) سهمان وراثة من الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) وسهم بحقّه المذكور ، وثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله ، فسهم لأيتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، فيقسم ذلك بينهم على قدر كفايتهم في السنة ومؤونتهم ، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم ، وما نقص منها تمّمه لهم من حقّه ، وإنّما كان له أخذ ما فضل لأنّ عليه إتمام ما نقص » (٣٥). انتهى .
ومفاد كلامه (رحمه الله) ظاهر ، سيّما في تعبيره : « سهمان وراثةً » ؛ لما ذكرنا من أنّ الوراثة هنا وراثة المنصب دون النسب ، وكذلك التعليل في قوله : « وإنّما كان له أخذ ما فضل . . . » ؛ فإنّ من عليه إتمام ما نقص هو الإمام الولي لاُمورهم بما هو ولي ، وملاك تلك التصرّفات الولاية دون العلم بأحكام اللّه تعالى فقط .
وقال علم الهدى الشريف المرتضى ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦هـ . ق ) في الانتصار : « مسألة : ومما انفردت به الإماميّة القول بأنّ الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب . . . ـ إلى أن قال : ـ وجهات قسمته هو أن يقسّم هذا الخمس على ستّة أسهم ، ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) وهي سهم اللّه تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى ، ومنهم من لا يخصّ الإمام بسهم ذي
(٣٤)الهداية : ٤٤.
(٣٥)المقنعة : ٢٧٧.