فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
جزئية أو شرطية الأمر المتروك اضطرارا ـ إذا كان الناقص من غير الأركان ، وهذا بالدقة تمسك بالقاعدة بلحاظ الجهل واعتقاد أنّ وظيفته وظيفة المضطر ، لا بلحاظ الاضطرار .
ومثله ما إذا اعتقد أنّه مضطر أو مريض لايمكنه القيام كثيرا لقراءة الحمد فكبّر حال القيام ثم جلس للقراءة ثم قام للركوع وبعد ذلك انكشف له أنّه مشتبه وكان متمكنا من القيام ، وهذا من الجهل بالموضوع بحسب الحقيقة .
ولعل الذي أوجب هذا الخلط ظهور كلمات بعض مقرري بحث الميرزا (قدس سره) في الاطلاق وأنّه كلما لزم سقوط الأمر من إطلاق الجزئية في مورد أمكن رفعها باطلاق القاعدة ، مع أنّ المفروغ عنه في كلمات الميرزا (قدس سره) أنّ كل إطلاق للجزئية يستلزم منه سقوط الأمر الأول ونشؤ أمر بالاعادة يكون هو المنفي بالقاعدة ، وهذا إنّما يكون في خصوص مورد ارتفاع العذر في الاثناء والالتفات بعد الاتيان بالناقص ، فليس النظر الى أصل الاضطرار جزما .
ثم إنّه لو فرض الاتيان بأحد الخمسة بنحو الوظيفة الاضطرارية ثم تبين عدم الاضطرار أو ارتفاع العذر في الاثناء لزم الاعادة ، ولا يمكن تصحيح ما أوقعه بالقاعدة ؛ لأن الاخلال هنا بحسب الحقيقة بأحد الخمسة بعد فرض التمسك باطلاق دليل الأمر الاختياري بالخمسة ، فيدخل في عقد المستثنى لا المستثنى منه ؛ لأنه لم يحفظ ماهو وظيفته من ناحية الخمسة ، لأنّنا ذكرنا بأنّ القاعدة ليست في مقام بيان ماهو الركن وما هو شرائطه في نفسه ليتمسك باطلاق المسمى في عقد المستثنى ، وهذا واضح .
الجهة الرابعة :
لا يشترط في جريان القاعدة الفراغ عن الصلاة ، بل يكفي تجاوز محل التدارك ، وذلك بالدخول في الركن أو انتهاء الفعل الذي يجب فيه المنسي ، كمن نسي الذكر في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه ، لأن الاعادة تصدق