فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
إلى إطلاق الجزئية والشرطية في حقه ، فهذا هو مصحح الارشادية أو الكناية المذكورة ، وهي محفوظة في حالتي السهو والجهل على حدّ سواء .
وما قيل من أنّ الاعادة مترتّبة على إطلاق الجزئية لحالات النسيان أو العذر وحده بخلاف حالات العمد والجهل فغير تام ؛ إذ الاعادة في كلتا الحالتين مترتّبة على إطلاق الجزئية وعدم الاتيان بالجزء ، غاية الأمر ، هذا متحقق في حالات العذر قهرا وبلا اختيار ، بخلافه في حالات الجهل ؛ فإنّه متحقق بالاختيار ، ثم ليعلم أنّ صدق الاعادة متوقف على ضمّ شيء آخر أيضا في الحالتين ، وهو الإتيان بالأقل ، وإلاّ لم يكن أمر بالاعادة ولم يكن الاتيان بالأكثر بعد ارتفاع الجهل أو النسيان يسمى إعادة ، فالمصحح لاطلاق الاعادة إثباتا ونفيا وإرادة سببها وهو الجزئية ، تحقق الأقل دون الأكثر حيث يكون سبب الاعادة عندئذٍ إطلاق الجزئية ، فيمكن أن تنفى بلسان نفي الاعادة ، وهذا نسبته إلى حالات النسيان والجهل بل والعمد أيضا على حدّ واحد .
كما أنّ ما ذكر من لزوم التناقض عرفا من إطلاق القاعدة لموارد فعلية الأمر بالجزء أو الشرط التي تدل القاعدة بنفسها على فعلية الأمر فيها وثبوت الجزئية ممنوع ؛ فإنّ ما تفترضه القاعدة ليس بأكثر من ثبوت الجزئية في الجملة لنفي إطلاقها لتمام الحالات حتى حالات التوجّه إلى العمل بعد الاتيان به بانيا على الصحة ، فالحاصل فرض الصحيحة للجزئية في غير الخمسة ولو من باب السنّة فرض لها في الجملة من أجل تحديدها وتقييدها بحالات العمد وما يلحق به ، وليس في هذا أي تناقض لا عقلاً ولا عرفا .
نعم ، هذا التناقض العرفي قد يدّعى على القول باطلاق القاعدة لموارد الجهل ، بمعنى التردّد وتنجّز الواقع ، والذي تقدم إلحاقها بصورة العلم والعمد .
الوجه الخامس: ما ذكره بعض أساتذتنا العظام (قدس سره)م من أنّ القاعدة في