فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٧ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
للإمام وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل من الهاشميّين ـ على رأيٍ ـ المنتسبين بالأب ، وعلى رأيٍ المؤمنين . ومع وجود الإمام يصرف إليه نصيبهم وله فاضلهم وعليه نقيصتهم على رأي ، ومع الغيبة يقسم المتولّي للحكم سهمه على رأي » (٢٥).
وفي الرسالة الفخرية ـ بعد بيان ما يجب فيه الخمس ـ قال : « وينقسم الخمس ستّة أقسام : سهم للّه ، وسهم لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وسهم لذي القربى ، وهذه الثلاثة للإمام (عليه السلام) يتولّى أمرها الحاكم . ونيّة إخراجها : أدفع هذا من حصّة الإمام (عليه السلام) من الخمس الواجب لوجوبه قربةً للّه ، ثمّ يدفعه إلى الحاكم ( أو يفعل به ما يأمره الحاكم به ) ، ومع التعذّر يعزله ( بإذن الحاكم ، ولا يجوز بغير إذنه إلاّ إذا تعذّر الحاكم وأراد إيداعه جاز ذلك ، فإذا أودعه تعيّن للإمام (عليه السلام) ) فيقول : أعزل هذا من حصّة الإمام من الخمس الواجب لوجوبه عليَّ قربةً إلى اللّه .
وسهم لليتامى من بني هاشم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، وهم الآن أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب بشرط الإيمان والفقر » (٢٦).
ومن المعلوم أنّ مفاد كلمات العلاّمة (رحمه الله) أصرح في عدم جواز تصرّف غير من بيده الحكم في زمن الغيبة ، وأنّ سهم الإمام (عليه السلام) بل كلّ أمواله يتولّى أمرها الحاكم ، وهو من له أهليّة الحكم أو المتولّي للحكم بالفعل .
وقال الشهيد الأوّل (قدس سره) ( ٧٣٤ ـ ٧٨٦هـ . ق ) في الدروس : « مستحقّ الخمس الإمام (عليه السلام) واليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين بالأب ، فهو بينه وبينهم نصفين ـ إلى أن قال : ـ وفي غيبته قيل : يدفن ، أو يسقط ، أو يصرف إلى الذرّية وفقراء الإماميّة مستحبّاً ، أو يوصى به ، والأقرب صرف نصيب
(٢٥)تلخيص المرام : النسخة الخطّية .
(٢٦)الرسالة الفخرية : ٦٤، ط ـ آستانه رضوي .