فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
الفرد وتعيين المصداق من الولي الفقيه والفقيه الولي ، كما لا دخل لحجّية فتواه لنفسه ولمقلِّديه في كونه وليّاً أيضاً مع حضور وليّ آخر مبسوط اليد بالفعل ، سيّما إذا كان منتخباً من ناحية الفقهاء الفحول الذين فوّضوا إليه الأمر فلم يبقَ لهم في أمر الولاية سهم ، فلا وجه لجواز تصرّفهم في سهم الإمام ومال الإمامة من دون الولاية ، كما هو ظاهر .
وما وجدنا في روايات الباب ما يشير إلى أنّ جواز تصرّف الفقيه في أموال الإمام لفقاهته ، بل كان لإمامته ونيابته وإن كانت إمامته ونيابته لفقاهته وسائر شرائطه .
فإذا اجتمعت الفقاهة والولاية في مصداق واحد بالفعل فقد أحرز ـ دون غيره ـ ملاك التصرّف في أموال الإمام ونصف الخمس بل الخمس من أمواله ، فالولي الفقيه له ذلك دون الفقيه الذي ليس بوليّ ، وليس له الحكم بخلاف ما حكم به الولي وإن كان له الفتوى في أحكام اللّه تعالى ، والأمر ظاهر .
ولذلك نرى كثيراً من فقهائنا العظام ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) من المتقدّمين والمتأخّرين يفتون بذلك .
استعراض كلمات الأصحاب :
وإليك شطراً من كلماتهم :
قال أبو جعفر محمّد بن حسن الطوسي (قدس سره) شيخ الطائفة ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠هـ . ق ) في الاقتصاد : « والمستحقّ له من ذكره اللّه تعالى في قوله : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ للّهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . } فسهم اللّه لرسوله إذا كان باقياً ، وإذا مضى رسول اللّه فهذان السهمان مع سهم ذوي القربى لمن قام مقام الرسول من الأئمّة يصرفه في مؤونته ومؤونة من يلزمه نفقته » (١٣).
(١٣)الاقتصاد : ٢٨٣.