فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - من الذي بيده أمر الخمس ؟ آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
على اُمور الاُمّة وإمامته وولايته فينحصر حقّ التصرّف في جميع شؤون الاُمّة الإسلامية به ، وليس لغيره من الفقهاء ذلك ؛ حذراً من الهرج والمرج في مسائل الحكومة والحاكمية . نعم لكلّ منهم الإفتاء في الفروع دون الأحكام الراجعة إلى شؤون الحكومة الموجبة لتشعّب أبناء الاُمّة وتفرّقهم والذي يؤدّي إلى تسلّط الأعداء عليهم ، واستعمارهم إيّاهم في جميع اُمورهم فيستعبدونهم بذلك .
وبالرغم من أنّ أدلّة الولاية والنيابة مطلقة أو عامّة تشمل كلّ فقيه مع الشرائط الخاصّة ، وكثيراً ما يكون العنوان ذا مصاديق عديدة ، إلاّ أنّ طبيعة الإمامة والولاية لا تساعد على التعدّد في زمن واحد وفي نطاق واحد ، كما كان في حياة الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) سيّما الحسنين والصادقين والكاظمين والعسكريّين (عليهم السلام) ، ولم يكن بالفعل إلاّ إمام واحد يتبعه ويطيعه الآخرون ، والنيابة أيضاً كذلك .
نعم ، يمكن تحقّق النوّاب المتعدّدين في أقطار مختلفة وبلاد كثيرة دون قطر واحد وبلد واحد ، وعندئذٍ فسهم الإمام (عليه السلام) لنائبه المبسوطة يده المسيطر على البلد والقطر الذي له الحكم والأمر فيه بتمام شؤونه ؛ فإنّه الذي ينوب عن الإمام في إمامته ، وكونه أمام القوم ومقدّمهم ، الحافظ لدين اللّه وبلاد المسلمين ، المدافع عنهم وعن بلادهم ، وبيده السلطات اللازمة والقوى الثلاث المتمثّلة بالحكومة لا سيّما أمر العساكر والقوى المسلّحة .
وله أن يتصرّف في سهم الإمام من الخمس وأمواله الاُخر حسب مصالح الاُمّة بإشرافه على الاُمور ومعرفته بالأولويات ؛ فإنّ تلك الأموال للإمامة ، وهو نائب الإمام في الإمامة بالفعل ، ولا وجه لجواز تصرّف الآخرين مع عدم سهمٍ لهم في الإمامة والولاية وعدم دخلٍ لهم في الحكومة .
ومن المعلوم أنّ التفقّه والاجتهاد وبيان أحكام اللّه تعالى حسب الاستنباط لا دخل له في الولاية الفعلية والنيابة العينية وإن كان شرطاً لتطبيق الكلّي على