مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٣٩ - الثانی عشر لو أوصی للحمل فوضعت حیا و میتا صرف الجمیع إلی الحی
الثانی عشر لو أوصی للحمل فوضعت حیا و میتا صرف الجمیع إلی الحی مع احتمال النصف (١) و کذا لو أوصی لأحد هذین و جوزنا الوصیة المبهمة و مات أحدهما قبل البیان (٢)
______________________________
الدابة فی البلید مجاز نادر جدا بل قد یقال إنه لم یسمع نعم یستعمل فیه الحمار و لو أنه قال أعطوا هذا للحمار الذی عند زید و عنده ولد بلید و لا حمار له جاء فی توجیه الصحة جمیع ما قاله فیما إذا أوصی لأولاده و له أولاد أولاد لا غیر فاحتمال الصحة حینئذ لیس بذلک البعید
(قوله) (الثانی عشر لو أوصی للحمل فولدت حیا و میتا صرف الجمیع إلی الحی مع احتمال النصف)
قال فی (الإیضاح) إن الأول أصح و فی (جامع المقاصد) إن الثانی أظهر قلت و أشبه بأصول الباب لأن تمام الحمل هو الحی و المیّت لأنهما لو کانا حیین لکان لکل منهما النصف لأن الحمل مجموعهما فیکون کلام الموصی منزلا علیهما فلا یتفاوت الحال بموت أحدهما لأن من أوصی لحی و من ظن حیاته فتبین موته لا تصرف الحصة التی أوصی بها للمیت للحی قطعا فکذا هنا قولک إن المیّت کالمعدوم فیکون الحی کأنه تمام الحمل الوصیة له کما فی المیراث و الموقوف فیه أن الفرق بین الوصیة و الإرث ظاهر فإن الإرث للقریب اتحد أو تعدد و کون المیّت کالمعدوم إنما هو فی عدم ثبوت الوصیة له لا مطلقا و منه یعرف الوجه فی الأول
(قوله) (و کذا لو أوصی لأحد هذین و جوزنا الوصیة المبهمة و مات أحدهما قبل البیان)
یرید أنه لو أوصی لأحد هذین و مات أحدهما قبل البیان فإنه یحتمل استحقاق الباقی الجمیع و النصف کما هو الشأن فیما إذا أوصی للحمل فوضعت حیا و میتا و ذلک علی تقدیر تجویز الوصیة المبهمة و وجه استحقاقه الجمیع أن المیّت کالمعدوم فتکون الوصیة کلها للحی إذ لم یبق من یصلح للوصیة سواه و وجه استحقاقه النصف أن الأمر دائر بین أن یکون له الجمیع و أن لا یکون له شیء أصلا فیحکم له بالنصف (کذا قال) الشارحان (و هو کما تری) لأن الاحتمالات فی المثال أربعة (الأول) أن الموصی قد عینه فی نفسه و أبهمه علی السامع فالإبهام إنما هو عند السامعین کما یرشد إلیه قوله و مات أحدهما قبل البیان (الثانی) أنه أوصی لأحدهما علی طریق الإبهام لا علی معنی أیهما کان حتی یکون متواطئا کما تقدم و هذا یرشد إلیه قوله و جوزنا الوصیة المبهمة فتأمّل (الثالث) أنه أوصی لأحدهما علی طریق الإبهام بمعنی أنه أنشأ الوصیة لأحدهما من دون قصد أیهما کان و من دون قصد واحد مبهم کما إذا طلق واحدة من نسائه من دون قصد معینة و من دون قصد وصفها بالإبهام فقد قال جماعة بصحة الطلاق و هذا قد یرشد إلیه أیضا قوله و جوزنا الوصیة المبهمة (الرابع) أنه أوصی لأحد هذین أیهما کان بمعنی أن کلا منهما مصرف و متعلق للوصیة و هذا قد تقدم أنه یتخیر الوارث فیه لو کانا حیین فیجوز صرف الوصیة جمیعها إلی الحی هنا (و أما الأول) فالمتعین فیه أن یقال إن أمکن البیان من الموصی أو الوارث فذلک و إلا فالقرعة أو البطلان و لا یجری فیه الاحتمال أعنی استحقاق الجمیع أو النصف مع أنه قد یدعی ظهوره من العبارة کما عرفت لکنه قد ینافیه قوله و جوزنا الوصیة المبهمة و قد لا ینافیه (و أما الثانی) فالواجب فیه بطلان الوصیة لأن المبهم فی حد ذاته ممتنع وجوده فتمتنع الوصیة له و (أما الثالث) فالأقوی فیما شبه به أعنی الطلاق فیه بطلانه لأنه أمر معین فلا یحل فی المبهم الغیر الموجود و لأن توابع الطلاق من العدة و غیرها لا بد لها من محل معین إلی غیر ذلک مما ذکروه هناک