مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٧٨ - الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المکیل
و لو قال علی ثلاثة دراهم و ألف أو عشرون درهما و ألف فالألف مجهولة و لو قال درهم و نصف فالأقرب حمل النصف علی السابق (١) [الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المکیل]
الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المکیل ینصرف إلی میزان البلد و کیله (٢) و کذا الذهب و الفضة ینصرف إلی نقده الغالب (٣)
______________________________
ثلاث و ستین سنة و قول الشاعر و لها اثنتان و أربعون حلوة سودا کخافیة الغراب الأعصم إلی غیر ذلک مما جاء فی الکتاب و السنة و الأشعار و غیرها و أن حکم المعطوف و المعطوف علیه واحد و من ذلک نشأ أحد وجهی الإشکال و من أن رجوعه إلی الأخیرة هو المتیقن فیحمل علیه و الباقی یکون مجملا و لقوله تعالی أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فتأمّل و لأنه کالاستثناء و لأن العطف إذا لم یکن وصفا لم یکن بیانا کقولک ألف عبد و لأن العطف أعمّ لقبوله التقیید و لا دلالة للعام علی الخاص و الأدلة من الجانبین لا تخلو عن نظر و الأصل فی الأول التبادر فی العرف بحیث لا یتوقف أحد فی فهم ذلک و المقدر کالمذکور و فی الثانی قاعدة الإقرار و أنه مبنی علی الیقین و أن الاحتمال البعید النادر یصار إلیه مطلقا فکیف إذا ادعاه المقر مضافا إلی أصل البراءة (و یظهر) من (التحریر) أن محل النزاع و الإشکال ما إذا لم یدع ذلک المقر و جهل الحال قال بعد أن جزم بأن الجمیع دراهم ما نصه و لو قال أردت بالألف و ما بعدها غیر الدراهم و إنما میزت بالدرهم العدد الأخیر فالوجه قبول قوله مع الاحتمال (و قال) فی (المختلف) بعد أن حکی عن الشیخ و ابن إدریس أن الجمیع دراهم ما نصه و الوجه عندی الرجوع إلیه فی تفسیر الألف و المائة و هو یقضی بأن محل النزاع ما إذا قال أردت بالألف غیر الدراهم (قلت) هذا هو الظاهر من کلام جماعة منهم المصنف کما هو صریح آخرین و بعض العبارات محتملة للأمرین و یتفرع علی ذلک أنه لو باع بمائة و عشرین درهما لم یصح البیع حتی یذکر مفسر المائة
(قوله) (و لو قال له ثلاثة دراهم و نصف فالأقرب حمل النصف علی السابق)
کما هو خیرة (التذکرة) و (التحریر) و (جامع المقاصد) و (المسالک) لمکان تبادره عرفا و جریان العادة به حتی لو قال علی درهم و نصف درهم عد مطولا تطویلا زائدا علی قدر الحاجة کما نص علی ذلک کله فی (التذکرة) و فی (الإرشاد) أنه یرجع إلیه فی تفسیره و لم یلتفت إلی التبادر و العادة کما اعتمد علی ذلک فی قوله له علی ألف و ثلاثة دراهم و ما ذکر بعده من الأمثلة و قاعدة الإقرار مع أصالة البراءة تؤیدانه و لعله الأصح لأن نقل المال مبنی علی الیقین أو ما قام مقامه من الشاهدین و الشاهد و الیمین و لا ترجیح فی (الإیضاح) و (الدروس)
(قوله) (الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المکیل ینصرف إلی میزان البلد و کیله)
کما فی (الشرائع) و (التذکرة) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (الدروس) و (اللمعة) و (جامع المقاصد) و (المسالک) و (الروضة) و (مجمع البرهان) و فی الأخیر أنه ظاهر مع الوحدة و عدم تفسیر المقر بغیره قلت لأنه المتفاهم عرفا و لهذا یحمل الإطلاق فی البیع علیه و مثاله أن یقول له عندی کیل حنطة و رطل سمن
(قوله) (و کذا الذهب و الفضة ینصرف إلی نقده الغالب)
کما فی (المبسوط) و (الشرائع) و (التذکرة) و (التحریر) و (الإرشاد) کما قد یظهر منه و (اللمعة) و (المسالک) و (الروضة) و (مجمع البرهان) و فی الأخیر أنه ظاهر مع الأمرین المذکورین أیضا کما عرفت لما عرفت و المراد بالذهب و الفضة الدراهم و الدنانیر و أما غیرهما فیعتبر فیه حقیقته و لا یحمل علی النقد الغالب و یعتبر