مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٥٠ - الشرط الثانی عدم التکذیب
و لو ولدت اثنین أحدهما میت فالمال للآخر (١) و لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طریق و عزاه إلی سبب صحیح مثل أن یقول من غلة وقفه صح (٢) و إن أطلق أو عزاه إلی سبب باطل فالوجهان (٣) [الشرط الثانی عدم التکذیب]
الثانی عدم التکذیب (٤)
______________________________
أن الظاهر ذلک فإذا بطل الإقرار رجع المال إلی مالکه ظاهرا فتأمّل أو لعلهما إنما حاولا بیان بطلان الإقرار لا بیان الحال فی المال و لعل هذا هو الظاهر فتأمّل
(قوله) (و لو ولدت اثنین أحدهما میت فالمال للآخر) (١) کما فی (المبسوط) و (الجامع) و (الشرائع) و (التذکرة) و (التحریر) و (الإرشاد) و (جامع المقاصد) و وجهوه بأن المیّت کالمعدوم و فی (المسالک) أنه متجه بالنسبة إلی الوصیة و کذا إن کانت جهة الاستحقاق إرثا بالولادة مع إحصار الإرث فی الحمل و أما إذا کانا أخوین لأم لا لأب و لیس لهما ثالث فحیاتهما توجب لهما الثلث و لأحدهما السدس فلا یکون ما أقر به للآخر فلا بد من الرجوع إلی المقر فی جهة الاستحقاق لیعلم مقدار استحقاق الآخر و لا یلزم من کون المقر (المیّت ظ) کالمعدوم أن یکون مجموع المقر به للآخر و تأمّل فی (مجمع البرهان) فی کلام (الإرشاد) و لعله أراد ما فی (المسالک) قلت غرض الجماعة أولا و بالذات أنه لا یبطل الإقرار بموت الآخر کما لعله قد یتوهم بل یکون المال للآخر علی حسب الواقع یوم الإقرار کما هو ظاهر فلم یتوجه ما فی المسالک
(قوله) (و لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طریق و عزاه إلی سبب صحیح مثل أن یقول من غلة وقفه صح)
إجماعا کما فی (الإیضاح) و وجها واحدا کما فی (جامع المقاصد) و هو کذلک لأنه قد جزم به کل من تعرض له
(قوله) (و إن أطلق أو عزاه إلی سبب باطل فالوجهان)
قد استوجه الصحة فی الحمل فیما إذا أطلق و قرب اللزوم فیه إذا عزا الإقرار إلی سبب فاسد و هنا قال الوجهان و لعله لا یدل علی المخالفة فی الحکم بین المسألتین لکنه فی (التحریر) جزم بصحة الإقرار فی صورة نسبته إلی السبب الباطل و قربها فی (الإرشاد) و هنا استشکل فیها علی الظاهر فی الفرضین و لعله لانتفاء الملک عن المسجد و نحوه بل فی (غایة المراد) أنه إذا أطلق هنا فیه الإشکال من وجه آخر و هو أن ظاهر الإقرار الفساد لانتفاء الملک عنهما و من أنه یجب حمل کلام العاقل علی الصحة لکنه قال بعد ذلک و الحق أنه لا فرق بین المسألتین و قد جعلتا أیضا من سنخ واحد فی (التذکرة) و (شرح الإرشاد) للفخر و (الدروس) و (جامع المقاصد) و (مجمع البرهان) و کذا (الإیضاح) فما ذکروه هناک ذکروه هنا و قال فی (الإیضاح) البطلان هنا أولی و المجاز أبعد و فی (الحواشی) أنه قوی و قد عرفت أنه فی (الإیضاح) اختار هناک البطلان فی صورتی الإطلاق و النسبة إلی سبب فاسد و لم یتعرض لذلک فی (المبسوط) و (الشرائع) و (المسالک) و غیرها
(قوله) (الثانی عدم التکذیب)
قد جعل أیضا شرطا بعنوان العنوان فی (التذکرة) و (التحریر) و (الدروس) و (المسالک) و (مجمع البرهان) و (المفاتیح) و کذا (الإیضاح) و (الحواشی) و (جامع المقاصد) و مما یعلم منه أنه شرط من دون عنوان بل فی أثناء الکلام (المبسوط) و (الجامع) و (الشرائع) و قد ترک التعرض له فیما بقی و لعله لأنه لیس شرطا فی صحة الإقرار علی نحو الشرط الأول بل فی نفوذه فی حق المقر کما صرحوا به فیما إذا رجع المقر له عن إنکاره الأول کما ستسمع إن شاء اللّٰه