مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - السابعة إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقّة بطلت المساقاة
[السابعة: إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقّة بطلت المساقاة]
السابعة: إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقّة (١) بطلت المساقاة، و الثمرة للمستحقّ. و للعامل الأجرة على المساقي، لا على المستحقّ. و لو اقتسما الثمرة (٢) و تلفت كان للمالك الرجوع على الغاصب بدرك الجميع.
و يرجع الغاصب على العامل بما حصل له. و للعامل على الغاصب أجرة عمله. أو يرجع على كلّ واحد منهما بما حصل له. و قيل: له الرجوع على
قوله: «إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقّة. إلخ».
(١) أمّا كون الثمرة للمستحقّ فظاهر، لأنّها نماء ملكه، و لم ينتقل عنه بوجه.
و ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يجز المساقاة، لأنّ المساقي، الغاصب لا يقصر عن كونه فضوليّا. و لا يقال: إنّ مثل ذلك لا يتصوّر فيه إجازة المساقاة مع وقوع العمل له بغير عوض، فكيف يرضى بدفع العوض- و هو الحصّة- مع ثبوتها له مجّانا؟! لأنّ هذا الاستبعاد إنّما يتمّ لو كان الظهور بعد تمام العمل، و المسألة مفروضة فيما هو أعمّ منه، فيمكن أن يبقى من العمل ما يؤثر المستحقّ معه دفع الحصّة في مقابلة الباقي، لأنّ الأغراض لا تنضبط.
و أمّا ثبوت أجرة العامل على المساقي فلأنّه استدعى منه عمله في مقابلة عوض و لم يسلم له، فلم يدخل متبرعا.
و في قول المصنّف: «فبانت مستحقّة» إشارة إلى أنّ العامل جاهل بالاستحقاق، فلو كان عالما لم يرجع على المساقي بشيء، كما أسلفناه. و الفرق بين ظهور استحقاق الثمرة و بين هلاكها أو سرقتها- حيث تثبت الأجرة للعامل في الأوّل دون الثاني- أنّ الاستحقاق يوجب فساد العقد حيث لم يجزه المالك، و فساد العقد يوجب الرجوع إلى الأجرة على ما فصّل، بخلاف هلاك الثمرة و سرقتها و ما شاكلهما، فإنّ العقد معه صحيح، فلا يستحقّ العامل سوى الحصّة و إن فاتته، لأنّ ذلك مقتضى عقد المساقاة على تقدير صحّته.
قوله: «و لو اقتسما الثمرة. إلخ».
(٢) إذا ظهر استحقاق الأصول بعد ظهور الثمرة فلا يخلو: إمّا أن تكون باقية أو