مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٢ - القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
و الطالبيين: فهو لمن ولّده أبو طالب (عليه السلام). و يشترك الذكور و الإناث المنسوبون إليه (١) من جهة الأب نظرا إلى العرف. و فيه خلاف للأصحاب.
قوله: «و يشترك الذكور و الإناث المنسوبون إليه. إلخ».
(١) لا إشكال في دخول الذكور و الإناث في المنسوب و إن وقع بلفظ المذكّر كالهاشميّين و العلويّين، لأنّ اللفظ حينئذ يشمل الإناث تبعا كما يتناولهنّ في جميع الخطاب الواقع في التكليف في الكتاب و السنّة، و لصدق إطلاقه على الإناث يقال:
فلانة علويّة أو هاشميّة أو تميميّة و غيره.
و الخلاف الذي أشار إليه بين الأصحاب في اختصاص النسبة إليه بالأب أو عمومها للأب و الأم، فالمشهور بينهم الاختصاص بالأب، لأنّه المعروف منه لغة و شرعا قال تعالى ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ [١]، و قال الكاظم (عليه السلام): «من كانت أمّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له و ليس له من الخمس شيء، فإنّ اللّه تعالى يقول «ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ» [٢]. و قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد
[٣] و ذهب المرتضى [٤] إلى دخول أبناء البنات، لاستعماله فيه، و الأصل فيه الحقيقة. أمّا الأول فلقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مشيرا إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام): «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا» [٥]، و لقوله تعالى وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ- إلى قوله- وَ عِيسىٰ [٦] مع عدم انتساب عيسى إليه بالأب. و أمّا الثاني فقد
[١] الأحزاب: ٥.
[٢] الكافي ١: ٥٤٠ ذ ح ٤، التهذيب ٤: ١٢٩ ذ ح ٣٦٦، الوسائل ٦: ٣٥٩ ب «١» من أبواب قسمة الخمس ذ ح ٨.
[٣] خزانة الأدب ١: ٤٤٤- ٤٤٥.
[٤] راجع رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٦٢- ٢٦٥، و ٤: ٣٢٨ مسألة (٥).
[٥] إعلام الورى: ٢٠٨.
[٦] الأنعام: ٨٤- ٨٥.