مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢ - الأوّل أن يكون النماء مشاعا بينهما
أمّا لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصّة، قيل: يصحّ، و قيل: يبطل. و الأوّل أشبه. (١)
و تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير، ممّا يخرج منها.
و المنع أشبه. (٢)
في منافاة وضع المزارعة، و كون العقد على خلاف الأصل، حيث إنّ العوض فيه مجهول، فيقتصر فيه على موضع النقل. و خالف في بعض ذلك الشيخ في النهاية [١] و جماعة [٢]، فجوّزوا استثناء البذر من جملة الحاصل. و في المختلف [٣] جوّز استثناء شيء منه مطلقا. و المشهور الأوّل.
قوله: «أمّا لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه- إلى قوله- و الأوّل أشبه».
(١) المشهور بين الأصحاب جواز هذا الشرط، لعموم الأوامر السابقة [٤]، و خروجه عن النماء الذي إشاعته بينهما من مقتضى العقد. و القول بالمنع لا نعلم القائل به. و على القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع. و لو تلف البعض سقط منه بحسابه، لأنّه كالشريك و إن كانت حصّة معيّنة، مع احتمال أن لا يسقط منه شيء بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه، عملا بإطلاق الشرط.
قوله: «و تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها.
و المنع أشبه».
(٢) مستند المنع رواية الفضيل بن يسار [٥] عن الباقر (عليه السلام) أنّه سأله عن
[١] النهاية: ٤٤٠.
[٢] كما في المهذّب ٢: ١٢، و السرائر ٢: ٤٤٤.
[٣] المختلف: ٤٧١.
[٤] لاحظ الهامش (٢) في ص: ١٠.
[٥] الكافي ٥: ٢٦٥ ح ٦، التهذيب ٧: ١٩٥ ح ٨٦٤، الاستبصار ٣: ١٢٨ ح ٤٦٠، و الوسائل ١٣: ٢١٠ ب «١٦» من أحكام المزارعة و المساقاة ح ٥.