مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠ - الثالث في الموكّل
[الثالث في الموكّل]
الثالث في الموكّل يعتبر فيه البلوغ و كمال العقل، و أن يكون جائز التصرّف فيما وكّل فيه، ممّا تصح فيه النيابة. فلا تصحّ وكالة الصبيّ، مميّزا كان أو لم يكن.
و لو بلغ عشرا جاز أن يوكّل فيما له التصرّف فيه، (١) كالوصيّة و الصدقة و الطلاق، على رواية. و كذا يجوز أن يتوكّل فيه.
و كذا لا تصحّ وكالة المجنون. و لو عرض ذلك بعد التوكيل، أبطل الوكالة.
و للمكاتب أن يوكّل، لأنّه يملك التصرّف في الاكتساب.
و ليس للعبد القنّ أن يوكّل إلّا بإذن مولاه. (٢)
قوله: «و لو بلغ عشرا جاز أن يوكّل فيما له التصرّف فيه».
(١) بناء على جواز تصرّفه في هذه الأشياء مباشرة فجازت الاستنابة. و الأقوى المنع منهما [١].
قوله: «و ليس للعبد القنّ أن يوكّل إلا بإذن مولاه».
(٢) القنّ إن قلنا إنه يملك فلا يجوز توكيله فيما يملكه إلا بإذن مولاه، لثبوت الحجر عليه، و إن أحلنا ملكه فتوكيله إنما يكون في حقّ مولاه، فإن لم يكن مأذونا لم
[١] في «و»: منها.