مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - الأولى كلّ موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل أجرة المثل
[السادس في أحكامها]
السادس في أحكامها و هي مسائل:
[الأولى: كلّ موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل أجرة المثل]
الأولى: كلّ موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل أجرة المثل، و الثمرة لصاحب الأصل.
قوله: «كلّ موضع تفسد فيه المساقاة. إلخ».
(١) أمّا كون الثمرة لصاحب الأصل فظاهر، لأنّها نماء ملكه، و لم يحصل ما يوجب نقلها عنه. و أمّا وجوب أجرة المثل للعامل فلأنّه لم يتبرّع بعمله و لم يحصل له العوض المشروط، فيرجع إلى الأجرة. و يجب تقييده بما إذا كان جاهلا بالفساد، و لم يكن الفساد باشتراط جميع الثمرة للمالك، إذ لو كان عالما به لكان متبرّعا بالعمل، لأنّه بذل عمله في مقابلة ما يعلم أنّه لا يحصل. و أمّا مع شرط جميع الثمرة للمالك فلدخوله على أن لا شيء له و إن كان جاهلا. و قد تقدّم [١] مثله.
لا يقال: إنّ إيقاع العقد يقتضي أمر المالك له بالعمل، فيلزمه الأجرة مطلقا، لأنّه عمل له أجرة عادة، و العامل ناصب نفسه للأجرة، فتثبت كما سيأتي [٢] إن شاء اللّه تعالى.
لأنّا نقول: أمر المالك له بالعمل ليس مطلقا حتّى تلزمه الأجرة كما هو
[١] في ص: ٥٣.
[٢] في الصفحة التالية.