مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - الرابع العمل
و السقي، (١) و التلقيح، و العمل بالناضح، و تعديل الثمرة، (٢) و اللّقاط، (٣) و إصلاح موضع التشميس، و نقل الثمرة إليه، (٤) و حفظها، (٥)
قوله: «و السقي».
(١) و كذا مقدّماته المتكرّرة، كالدلو، و الرّشا، و إصلاح طريق الماء، و تنقيتها من الحمأة و نحوها، و استقاء الماء، و إدارة الدولاب، و فتح رأس الساقية، و سدّها عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة.
قوله: «و تعديل الثمرة».
(٢) و هو إصلاحها بإزالة ما يضرّ بها من الأغصان و الورق، ليصل إليها الهواء و ما يحتاج إليه من الشمس، و ليتيسّر قطعها عند الإدراك، و وضع الحشيش و نحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرّة بها، و رفعها عن الأرض حيث تضرّ بها، و نحو ذلك.
قوله: «و اللّقاط».
(٣) بفتح اللام و كسرها، و هو لقاط الثمرة بمجرى العادة بحسب نوعها و وقتها، فما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له، و ما يعمل دبسا فكذلك، و ما يؤخذ بسرا إذا انتهى إلى حالة أخذه، و ما يؤخذ يابسا أخذ وقت يبسه.
قوله: «و إصلاح موضع التشميس و نقل الثمرة إليه».
(٤) هذا فيما يفتقر إلى التشميس. و كما يجب إصلاح موضع التشميس يجب تحرّي موضع يصلح له عادة، و نقلها إليه، و وضعها فيه على الوجه المعتبر، و تقليبها في الشمس حيث تحتاج إليه، فلو وضعها في غيره فحصل بسببه نقص ضمن.
قوله: «و حفظها».
(٥) أي حفظ الثمرة على أصولها، و في بيدرها، و في طريق إيصالها إلى مالكها إن لم يكن المالك قد تولّى ذلك. و هل نقلها إلى منزل المالك، أو يده، أو من يقوم مقامه، على العامل؟ يحتمله، لأنّه تمام العمل، و لعموم «على اليد ما أخذت حتّى