مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - الثاني في ما يساقى عليه
[الثاني في ما يساقى عليه]
الثاني في ما يساقى عليه و هو كلّ أصل ثابت، له ثمرة (١) ينتفع بها مع بقائه. فتصحّ المساقاة على النخل، و الكرم، و شجر الفواكه، (٢) و فيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت و الحنّاء على تردّد. (٣)
قوله: «و هو كلّ أصل ثابت له ثمرة. إلخ».
(١) احترز به عن نحو البطّيخ و الباذنجان و القطن و قصب السكر، فإنّ هذه ليست كذلك و إن تعدّدت اللقطات و بقي القطن أزيد من سنة، لأنّ أصول هذه لا بقاء لها غالبا، و اضمحلالها معلوم عادة، فلا عبرة بالنادر منها.
قوله: «فتصحّ المساقاة على النخل و الكرم و شجر الفواكه».
(٢) لا يخفى أنّ النخل و الكرم من جملة شجر الفواكه، فعطفه عليهما تعميم بعد التخصيص، و هو جائز، لكن لو قدّمه و جعلهما من أمثلته كان أوقع.
قوله: «و فيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت و الحنّاء على تردّد».
(٣) منشؤه من أنّ هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض على خلاف الأصل، فيقتصر بها على محلّ الوفاق، و هو شجر الثمر، و من أنّ الورق المقصود كالثمرة في المعنى، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به. و في بعض الأخبار [١] ما
[١] راجع دعائم الإسلام ٢: ٧٣ ح ٢٠٢، مستدرك الوسائل ١٣: ٤٦٦ ب «٧» من كتاب المزارعة ح ١، و الخلاف ٣: ٤٧٦ مسألة ٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٥٧.