مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٤ - السادسة إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين و البنات
و لو قال: على أولادي و أولاد أولادي، اختصّ بالبطنين. (١) و لو قال: على أولادي فإذا انقرضوا (٢) و انقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء، فالوقف لأولاده، فإذا انقرضوا، قيل: يصرف إلى أولاد أولاده، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء، و قيل: لا يصرف إلى أولاد الأولاد، لأنّ الوقف لم يتناولهم، لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء. و هو أشبه.
حجره، أي لا تقطعوا عليه بوله، و الأصل في الاستعمال الحقيقة.
و أجيب بأنّ دخولهم ثمَّ بدليل خارج لا من حيث هذا الإطلاق، و مطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و قد حقّق في الأصول. و استدلّ بأنّ اسم الولد لو كان شاملا للجميع حقيقة لزم الاشتراك، و إن عورض بلزوم المجاز فهو أولى من الاشتراك. و فيه نظر، لجواز أن يكون مستعملا في القدر المشترك بأن يكون متواطئا أو مشكّكا، و هو أولى منهما. و الأقوى عدم الدخول إلّا مع القرينة.
قوله: «و لو قال: على أولادي و أولاد أولادي اختصّ بالبطنين».
(١) هذا متفرّع على السابق، فعلى القول بدخول أولاد الأولاد ثمّة يدخلون هنا في كلّ من اللفظين. و الأصحّ الاختصاص [١] بمن ذكره.
قوله: «و لو قال: على أولادي فإذا انقرضوا. إلخ».
(٢) البحث في هذه المسألة يقع في موضعين:
أحدهما: أن أولاد الأولاد هل يدخلون في الوقف أم لا؟ فالذي ذهب إليه الشيخ [٢]- (رحمه اللّه)- الدخول عملا بالظاهر و القرينة المقاليّة، فإنّ الواقف لمّا شرط انقراضهم في انتقال الوقف إلى الفقراء اقتضى أنّه وقف عليهم، و لأنّه عطف الانقراض على الانقراض و الفريق الأول داخل في الوقف فيدخل الآخر، و لأنّه لولاه كان الوقف منقطعا مع أنّ شأنه الدوام.
و ردّ بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بإحدى الدلالات، أمّا المطابقة و التضمّن
[١] في هامش «و»: الاختصاص هنا
[٢] المبسوط ٣: ٢٩٦.