مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٣ - السادسة إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين و البنات
..........
وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ [١] في قراءة من قرأ بالنصب عطفا على بنيه و هو ابن ابنه، و العطف يقتضي المغايرة، فدلّ على عدم تناولهم له [٢]، ففيه أنّه يكفي- مع شذوذ هذه القراءة- مغايرة الجزء للكلّ كما جاء في قوله تعالى مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ [٣] مع أنّ جبريل من جملة الملائكة، و كون المغايرة هنا بالشرف لا ينفي جواز أصل العطف كذلك، فإنّه غير مشروط به و إن كان أظهر. و يجوز إرادته هنا أيضا بتفخيم شأن يعقوب على أبيه و أولاده. و المقروء «و يعقوب» بالرفع عطفا على إبراهيم، و لا إشكال حينئذ.
و ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد [٤] و القاضي [٥] و ابن إدريس [٦] إلى دخول أولاد الأولاد، لقوله تعالى يٰا بَنِي آدَمَ- يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ و للإجماع على تحريم حليلة ولد الولد من قوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ [٧] و لدخولهم في مثل قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ [٨] وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٩] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ [١٠] و نحو ذلك، و دخولهم في إطلاق كلام اللّه تعالى يقتضي دخولهم في غيره، و لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تزرموا ابني» [١١] لمّا بال الحسن (عليه السلام) في
[١] البقرة: ١٣٢.
[٢] في النسخ: لهم. و التصحيح من نسخة الشيخ علي حفيد الشارح على ما في هامش «و».
[٣] البقرة: ٩٨.
[٤] المقنعة: ٦٥٣- ٦٥٤.
[٥] المهذب ٢: ٨٩.
[٦] السرائر ٣: ١٥٧.
[٧] النساء: ٢٣.
[٨] النساء: ١١.
[٩] النساء: ١١.
[١٠] النساء: ٢٣.
[١١] معاني الأخبار: ٢١١، الوسائل ٢: ١٠٠٨ ب «٨» من أبواب النجاسات ح ٤.