مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٢ - القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
و لو وقف على أخواله و أعمامه تساووا جميعا. (١)
و إذا وقف على أقرب الناس إليه، (٢) فهم الأبوان و الولد و إن سفلوا، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء، ما لم يعدم المذكورون، ثمَّ الأجداد و الإخوة و إن نزلوا، ثمَّ الأعمام و الأخوال على ترتيب الإرث، لكن يتساوون في الاستحقاق، إلّا أن يعيّن التفضيل.
قوله: «و لو وقف على أخواله و أعمامه تساووا جميعا».
(١) لاشتراكهم في أصل الوقف، و الأصل يقتضي التسوية إلّا ما أخرجه الدليل الخارجي كالإرث أو الخاصّ كما لو شرط تفضيل بعضهم على بعض، و حينئذ فلا ينحصر في المفضّل في الإرث بل على حسب ما شرط، لعموم الأمر بالوفاء به [١].
و يفهم من تعليل ابن الجنيد في الذكور و الإناث كون الأعمام و الأخوال متفاضلين كذلك. و سيأتي في الوصيّة قول بأنّ إطلاقها للأخوال و الأعمام يقتضي أن يكون للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث. و هو ضعيف.
قوله: «و إذا وقف على أقرب الناس إليه. إلخ».
(٢) الضابط: أنّه ينزّل على مراتب الإرث، فيبدأ أوّلا بالآباء و الأولاد، ثمَّ مع فقد الأولاد للصلب و البطن فلأولادهم، و يشاركون آباء الواقف دون آبائهم و إن كانت العبارة قد تشعر بخلافه، ثمَّ ينتقل إلى الاخوة و الأجداد، و يقدّم الأقرب إلى الواقف فالأقرب، ثمَّ إلى الأعمام و الأخوال كذلك. و يتساوون في الاستحقاق في كلّ مرتبة، لأنّ ذلك هو الأصل إلّا أن يشترط خلافه فيتّبع شرطه، لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به.
و مقتضى هذه القاعدة أنّه لو اجتمع الإخوة المتفرّقون أو الأخوال أو الأعمام كذلك اشتركوا في الاستحقاق و استووا فيه. و الأمر فيه كذلك. و للشيخ [٢] قول بأنّ
[١] راجع الوسائل ١٣: ٢٩٥ ب «٢» من أبواب الوقوف و الصدقات.
[٢] المبسوط ٣: ٢٩٧.