مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - السابعة يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع
[السادسة: كلّ موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة]
السادسة: كلّ موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة (١)، تجب لصاحب الأرض أجرة المثل.
[السابعة: يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع]
السابعة: يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع (٢)، و الزارع بالخيار في القبول و الردّ، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع بآفة سماويّة أو أرضيّة، لم يكن عليه شيء.
الأصل و الباقي بينهما، فهو كما لو شرط المالك نصفه على العامل، لأنّه بمعناه.
قوله: «كلّ موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة. إلخ».
(١) هذا إذا كان البذر من الزارع، فلو كان من صاحب الأرض فهو له، و عليه للعامل و العوامل و الآلات أجرة المثل، و لو كان منهما فالحاصل بينهما على نسبة الأصل، و لكلّ منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصّه على نسبة ما للآخر من الحصّة، فلو كان البذر لهما بالنصف رجع المالك بنصف أجرة أرضه، و العامل بنصف أجرة عمله و عوامله و آلاته، و على هذا القياس في باقي الأقسام. و لو كان البذر من ثالث فالحاصل له، و عليه أجرة مثل الأرض و باقي الأعمال و آلاتها.
قوله: «يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع. إلخ».
(٢) محلّ الخرص بعد بلوغ الغلّة، و هو انعقاد الحبّ. و تخيّر الزارع في القبول و عدمه لا شبهة فيه. و على تقدير قبوله يتوقّف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال، بلفظ الصلح أو التقبيل، على ما ذكر الأصحاب. و المشهور أنّ لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلّة أجمع بآفة [سماويّة] [١] من قبل اللّه تعالى فلا شيء على الزارع. و لو تلف البعض سقط بالنسبة. و لو أتلفها متلف ضامن فهي بحالها، و يطالب المتقبّل المتلف بالعوض. و يمكن عموم الآفة الأرضيّة لهذا أيضا.
و الحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب. و مستنده غير واضح. و حكمه لا يخلو من اشكال إن لم يكن انعقد عليه الإجماع، و أنّى لهم به؟ و إنّما هو شيء ذكره
[١] من «ه».